عن ابنِ مسعودٍ أنه لا يلزمُ بها الطلاقُ
للطَّلاقِ ألفاظٌ مَعلومةٌ، كقَولِ الرَّجُلِ لزَوجَتِه: أنتِ طالِقٌ، أو سَرَّحتُك، أو فارَقتُك، فهذه تُعَدُّ ألفاظًا صَريحةً في الطَّلاقِ يَقَعُ بها الطَّلاقُ، وأمَّا أن يَحلِفَ الرَّجُلُ بطَلاقِ زَوجَتِه فهَل يَمينُه هذه تَكونُ طَلاقًا لها حُكمُ الطَّلاقِ، أم لها حُكمُ اليَمينِ؟ اختَلف الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم في ذلك؛ فذَهَبَ جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ إلى أنَّ الحَلِفَ بالطَّلاقِ ليسَ بطَلاقٍ، وأنَّه لا يَلزَمُ مَن حَلَف بالطَّلاقِ شَيءٌ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: لا يَلزَمُ بها الطَّلاقُ، أي: لا يَلزَمُ مَن حَلَف بالطَّلاقِ وُقوعُ الطَّلاقِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الحَلِفَ بالطَّلاقِ لا يَقَعُ .