[ عن عثمانَ قال ] .
.
.
فليُؤدِّهِ حتى تُخرجوا زكاةَ أموالِكم ومَن لم تكنْ عندَهُ لم تُطلبْ منهُ حتى يَأْتِيَ بها تطوُّعًا ومن أُخِذَ منهُ لم يُؤخذْ منهُ حتى يأتيَ هذا الشهرُ من قابلٍ قال إبراهيمُ أراهُ يعني شهرَ رمضانَ
أخرجه ابن زنجويه في ((الأموال)) (1753) واللفظ له، والبخاري (7338) مختصرا، ومالك (17) باختلاف يسير.
الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ على مَن بَلغَ مالُه نصابًا وحال عليه الحَولُ، في أصنافٍ مَعلومةٍ مِن أنواعِ الأموالِ، وإذا قارَبَ حُلولُ الحَولِ ونَقَص المالُ فإنَّه لا زَكاةَ في ذلك حتَّى لو كان نُقصانُ المالِ بسَبَبِ دَينٍ يَقضيه الشَّخصُ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه كان يَقولُ بمَحضَرٍ مِنَ الصَّحابةِ: هذا شَهرُ زَكاتِكُم.
قال إبراهيمُ بنُ سَعدٍ، وهو أحَدُ رواةِ هذا الحَديثِ: أُراه يَعني شَهرَ رَمَضانَ، أي: أنَّ الشَّهرَ الذي عَيَّنَه عُثمانُ هو شَهرُ رَمَضانَ، وجاءَ في رِوايةٍ أُخرى غَيرُ ذلك، فمَن كان عليه دَينٌ فليُؤَدِّه حتَّى تُخرِجوا زَكاةَ أموالِكُم، أي: فعليه بقَضاءِ الدَّينِ أوَّلًا، فإن نَقصَ المالُ عنِ النِّصابِ فلا زَكاةَ فيه، ومَن لم تَكُنْ عِندَه لم تُطلَبْ مِنه، أي: مَن لم يَكُنْ عِندَه المالُ يَبلُغُ نِصابًا فلا يُطالَبُ بزَكاةٍ حتَّى يَأتيَ بها تَطَوُّعًا، أي: إلَّا إذا أرادَ هو أن يُخرِجَها مِن نَفسِه نافِلةً وصَدَقةً ليسَت واجِبةً عليه، ومَن أُخِذَ مِنه لم يُؤخَذْ مِنه حتَّى يَأتيَ هذا الشَّهرُ مِن قابلٍ، أي: مَن أُخِذَت مِنه زَكاةُ مالِه فلا يُطالَبُ بها مَرَّةً أُخرى حتَّى يَأتيَ العامُ القادِمُ مِن نَفسِ الشَّهرِ؛ لأنَّ الزَّكاةَ تُخرَجُ في كُلِّ عامٍ.
وفي كَونِ الدَّينِ يَمنَعُ الزَّكاةَ أم لا خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ الدَّينَ إذا أنقَصَ نِصابَ المالِ فإنَّه يَمنَعُ وُجوبَ الزَّكاةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ تَذكيرِ الإمامِ الرَّعيَّةَ بأحكامِ الزَّكاةِ.
وفيه أنَّ الزَّكاةَ تَكونُ كُلَّ عامٍ إذا جاءَ وقتُها وبَلغَ المالُ نِصابًا.
وفيه أنَّ مَن لم يَبلُغْ مالُه النِّصابَ فإنَّه لا يُؤخَذُ مِنه شَيءٌ إلَّا أن يَتَطَوَّعَ هو مِن نَفسِه .
الأموال لابن زنجويه (3/ 966) : 1753 - قال: قال أبو عبيد: وقد ذكرنا ما في زكاة الديون إذا كانت للرجل، فأما إذا كانت عليه، قال: فإن إبراهيم بن سعد ثنا، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤده ، حتى تخرجوا زكاة أموالكم ، ومن لم يكن عنده لم يطلب منه حتى يأتي به تطوعا ، ومن أخذ منه ولم يؤخذ منه حتى يأتي هذا الشهر من قابل قال إبراهيم: أراه يعني شهر رمضان
[صحيح البخاري] (9/ 105) 7338 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني السائب بن يزيد ، سمع عثمان بن عفان خطبنا على منبر النبي صلى الله عليه وسلم
موطأ مالك ت عبد الباقي (1/ 253) 17 - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد ، أن عثمان بن عفان كان يقول: هذا شهر زكاتكم.
فمن كان عليه دين فليؤد دينه.
حتى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة