سَمِعْتُ ابنَ مَسعودٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يقرأُ فِي الظُّهرِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (1245) بلفظه، والطبراني (9/ 263)، (9306)، والبيهقي في ((معرفة السنن)) (4614) كلاهما بنحوه.
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، فيَقرَأُ فيها بفاتِحةِ الكِتابِ وما تَيَسَّرَ بَعدَها مِن سُوَرِ القُرآنِ أو بَعضِ الآياتِ مِنه، سَواءٌ كان ذلك في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ أوِ السِّرِّيَّةِ، وأمَّا إذا كان الشَّخصُ مَأمومًا فهَل يَقرَأُ خَلفَ الإمامِ أم لا؟ اختَلف العُلماءُ في ذلك؛ فذَهَبَ بَعضُ الصَّحابةِ إلى مَشروعيَّةِ قِراءةِ المَأمومِ خَلفَ الإمامِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَبدُ اللهِ بنُ زيادٍ الأسديُّ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَقرَأُ في الظُّهرِ، أي: يَقرَأُ خَلفَ الإمامِ إذا صَلَّى الظُّهرَ، وهيَ صَلاةٌ سِرِّيَّةٌ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه في مَشروعيَّةِ القِراءةِ خَلفَ الإمامِ في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ .