سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ أو سُئِلَ عنِ القراءةِ، في الظُّهرِ والعصرِ فقالَ: هوَ إمامُكَ فاقرَأ منهُ ما قلَّ وما كَثرَ، وليسَ منَ القُرآنِ شَيءٌ قليلٌ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1221) واللفظ له، والبيهقي في ((القراءة خلف الإمام)) (437) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، فيَقرَأُ فيها بفاتِحةِ الكِتابِ وما تَيَسَّرَ بَعدَها مِن سُوَرِ القُرآنِ أو بَعضِ الآياتِ مِنه، سَواءٌ كان ذلك في الصَّلاةِ الجَهريَّةِ أوِ السِّرِّيَّةِ، وللمَأمومِ أن يَقرَأَ في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو العاليةِ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّه سَمعَ ابنَ عبَّاسٍ، أو أنَّ ابنَ عبَّاسٍ سُئِل عنِ القِراءةِ في الظُّهرِ والعَصرِ، أي: هَل يَقرَأُ المَأمومُ مَعَ الإمامِ إذا كان في صَلاةِ الظُّهرِ أوِ العَصرِ، أم يَكتَفي بقِراءةِ الإمامِ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: هو إمامُك، أي: القُرآنُ إمامُك، فاقرَأْ مِنه ما قَلَّ وما كَثُرَ، أي: اقرَأْ مِنه ما تَيَسَّرَ، سَواءٌ كان قَليلًا أم كَثيرًا، وفي رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: كُلُّ صَلاةٍ قَرَأ فيها إمامُك فاقرَأْ مَعَه، وليسَ مِنَ القُرآنِ شَيءٌ قَليلٌ، أي: أرادَ أنَّه كُلَّه في القَدرِ سَواءٌ، ولا يوصَفُ جُزءٌ مِنَ القُرآنِ بالقِلَّةِ؛ لأنَّها قد تُنبئُ عنِ الحَقارةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ المَأمومِ خَلفَ الإمامِ في الصَّلاةِ السِّرِّيَّةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ القِراءةِ بما قَلَّ أو كَثُرَ مِنَ القُرآنِ .
شرح معاني الآثار (1/ 206) 1221 - وحدثنا أحمد بن داود بن موسى , قال: ثنا عبيد الله بن محمد التيمي , وموسى بن إسماعيل , قال: ثنا حماد بن سلمة , عن أيوب , عن أبي العالية البراء , قال: سألت ابن عباس رضي الله عنه , أو سئل عن القراءة , في الظهر والعصر فقال: هو إمامك فاقرأ منه ما قل وما كثر , وليس من القرآن شيء قليل
القراءة خلف الإمام للبيهقي (ص: 198) 437 - وأنبأني أبو عبد الله , إجازة أن أبا علي الحافظ , أخبرهم أنبأ أبو خليفة , أنبأ أبو معمر , ثنا عبد الوارث , ثنا أيوب , عن أبي العالية , قال: سألت ابن عباس قال: كل صلاة قرأ فيها إمامك فاقرأ معه ما قل أو كثر , وليس كتاب الله قليل