- عن سعدِ ابنِ أبي وقاصٍ في هذه الآيةِ : { الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ } أنه قال : لو تركوها لكانوا كفارًا، ولكن ضيعوا وقتَها
الصَّلاةُ مِن أعظَمِ أركانِ الإسلامِ الظَّاهِرةِ، وهيَ الفارِقُ بَينَ المُسلمِ والكافِرِ، وجاءَتِ النُّصوصُ مِنَ القُرآنِ والسُّنَّةِ بالأمرِ بإقامَتِها، والمُحافظةِ عليها في أوقاتِها، والتَّحذيرِ مِن تَركِها، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنه في مَعنى وتَفسيرِ قَولِه تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 5] : لو تَرَكوها لكانوا كُفَّارًا، ولكِن ضَيَّعوا وقتَها، أي: أنَّ مَعنى السَّهوِ في الآيةِ هو تَضييعُ الصَّلاةِ عن وَقتِها فلا يُصَلِّيها الشَّخصُ إلَّا بَعدَ خُروجِ الوَقتِ، فهذا هو السَّهوُ الذي حَذَّرَ اللَّهُ مِنه في الآيةِ، وليسَ المَقصودُ به تَركَ الصَّلاةِ؛ وذلك لأنَّ تَركَ الصَّلاةِ بالكُلِّيَّةِ يُعتَبَرُ كُفرًا باللهِ وخُروجًا مِنَ الإسلامِ، فالعَهدُ الذي بَينَ المُسلمِ والكافِرِ الصَّلاةُ، فمَن تَركَها فقد كَفَرَ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى السَّهوِ عنِ الصَّلاةِ في الآيةِ.
وفيه بَيانُ كُفرِ تارِكِ الصَّلاةِ بالكُلِّيَّةِ .