أرادَ ابنُ عُمَرَ أنْ يَلعَنَ خَادِمًا، فقال: اللَّهمَّ الْعَ...

فلم يُتِمَّها، وقال: ما أُحِبُّ أنْ أقولَ هذه الكَلِمةَ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# آداب الكلام - اللعن
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: ابن شهاب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (20589)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 307) بلفظهما.

الشرح والتوضيح

جاءَتِ الشَّريعةُ بالحَثِّ على مَكارِمِ الأخلاقِ، والنَّهيِ عن قَبيحِها، وعن كُلِّ خُلُقٍ سَيِّئٍ، سَواءٌ كان قولًا أو فعلًا، فحَثَّت على حِفظِ اللِّسانِ؛ لأنَّه باللِّسانِ تَصدُرُ الأقوالُ السَّيِّئةُ والعِباراتُ القَبيحةُ، وقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أكثَرَ ما يُدخِلُ النَّاسَ النَّارَ حَصائِدُ ألسِنَتِهم، فعلى المَرءِ أن يَحفظَ لسانَه مِن كُلِّ قَولٍ مَذمومٍ، ومِن ذلك اللَّعنُ؛ فقد جاءَ ذَمُّ اللَّعنِ واللَّعَّانينَ، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا يَنبَغي للمُسلمِ أن يَكونَ لعَّانًا؛ لأنَّ اللَّعنَ مَعناه الطَّردُ والإبعادُ مِن رَحمةِ اللهِ، ومِنَ الخُلُقِ السَّيِّئِ السَّبُّ واللَّعنُ؛ ولهذا كان السَّلَفُ يَحرِصونَ على حِفظِ ألسِنَتِهم مِنَ اللَّعنِ ما استَطاعوا إلى ذلك سبيلًا، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أرادَ أن يَلعَنَ خادِمًا له، ولعَلَّ ذلك لفِعلٍ فَعَله، فقال: اللهُمَّ الْعَ...

فلم يُتِمَّها، أي: كان يُريدُ أن يَقولَ: اللَّهُمَّ العَنْه، لكِنَّه لم يُكمِلِ الكَلمةَ حِفظًا للسانِه مِنَ اللَّعنِ، ثُمَّ قال: ما أُحِبَّ أن أقولَ هذه الكَلِمةَ، أي: أكرَهُ أن أقولَ هذه الكَلمةَ، يُريدُ كَلمةَ اللَّعنِ.

وفي الحَديثِ الحَذَرُ مِنَ اللَّعنِ.

وفيه الحَثُّ على مُجاهَدةِ النَّفسِ.

وفيه حُسنُ خُلُقِ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما مَعَ خادِمِه .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (10/ 35 ط التأصيل الثانية) :

• [20589] أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: أراد ابن عمر أن يلعن خادمه، فقال: اللهم الع! فلم يتمها، فقال: إن هذه الكلمة ما أحب أن أقولها.

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (1/ 307) :

• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم .

قال: ما لعن ابن عمر قط خادما إلا واحدا فأعتقه.

وقال الزهري:

أراد ابن عمر أن يلعن خادمه.

فقال: اللهم الع.

فلم يتمها.

وقال: هذه كلمة ما ‌أحب ‌أن ‌أقولها.

أحاديث ذات صلة