عن مَيْسَرةَ، وزاذانَ، قالا: شرِب عليٌّ رضِي الله عنه قائمًا، ثُم قال: إنْ أَشرَبُ قائمًا، فقد رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يشرَبُ قائمًا، وإنْ أَشرَبُ جالِسًا، فقد رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يشرَبُ جالِسًا.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الشرب قائما أو راكبا# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# أشربة - شرب الماء واقفا
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (1125) واللفظ له، وابن أبي شيبة (24585) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه مَحاسِنَ الآدابِ ومَكارِمَها في كُلِّ شُؤونِهم، ومِن تلك الآدابِ أدَبُ الشُّربِ، ومِنها: الشُّربُ جالسًا، فإذا أرادَ الشَّخصُ أن يَشرَبَ، فيَجلسُ ثُمَّ يَشرَبُ، فهذا هو الأولى والأكمَلُ، وإذا شَرِبَ الشَّخصُ قائِمًا فلا حَرَجَ عليه؛ فقد شَرِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمًا ليُبَيِّنَ للنَّاسِ جَوازَ ذلك، لا سيَّما إذا لم يَتَيَسَّرْ للإنسانِ أحيانًا الجُلوسُ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مَيسَرةُ الطَّهويُّ، وزاذانُ الكنديُّ، وهما مِنَ التَّابِعينَ، أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه شَرِبَ قائِمًا، ثُمَّ قال: إن أشرَبْ قائِمًا فقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشرَبُ قائِمًا، وإن أشرَبْ جالسًا فقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشرَبُ جالسًا، أي: أنَّ كِلَا الأمرَينِ جائِزٌ؛ لفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الشُّربِ قائِمًا وجالسًا.

وفيه اقتِداءُ الصَّحابةِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومُتابَعةُ هَدْيِه .

أحاديث ذات صلة