- أنَّ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ وسعيدَ بنَ زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيْلٍ تُوفِّيا بالعقيقِ، وحُمِلا إلى المدينةِ، ودُفِنَا بها
أخرجه مالك (794) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (20/ 367) باختلاف يسير، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3/ 147) مختصرًا على سعد.
كما بَيَّنَتِ الشَّريعةُ الأحكامَ المُتَعَلِّقةَ بالأحياءِ، كذلك بَيَّنَتِ الأحكامَ المُتَعَلِّقةَ بالأمواتِ، أي: بما يُفعَلُ بالشَّخصِ إذا ماتَ، والأحكامُ المُتَعَلِّقةُ بالمَيِّتِ هيَ: غُسلُه، وتَكفينُه، والصَّلاةُ عليه ودَفنُه، وقدِ اختَلف العُلماءُ في نَقلِ المَيِّتِ مِن مَكانِه الذي توُفِّيَ فيه ودَفنِه في بَلدٍ آخَرَ؛ فذَهَبَ بَعضُهم إلى جَوازِ ذلك واستَدَلُّوا بهذا الحَديثِ أنَّ سَعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ وسَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ رَضِيَ اللهُ عنهما تُوُفِّيا بالعَقيقِ، وهو وادٍ مِن أوديةِ المَدينةِ قَريبٌ مِن ميقاتِ أهلِ المَدينةِ ذي الحُلَيفةِ، وحُمِلا إلى المَدينةِ، ودُفِنا بها، أي: نُقِلا مِنَ العَقيقِ إلى المَدينةِ حتَّى يُدفَنا فيها، ويُحتَمَلُ أن يَكونَ فُعِل ذلك لكَثرةِ مَن كان في المَدينةِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَتَولَّوا الصَّلاةَ عليهما، ويُحتَمَلُ أن يَكونَ ذلك لفَضلٍ اعتَقَدوه في الدَّفنِ بالبَقيعِ، ويُحتَمَلُ أن يَكونَ ذلك ليَقرُبَ على مَن لهم مِنَ الأصلِ زيارةُ قُبورِهم والدُّعاءُ لهم، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ نَقلِ المَوتى ودَفنِهم في بَلدٍ آخَرَ .
موطأ مالك ت الأعظمي (2/ 325) 794 - مالك؛ عن غير واحد ممن يثق به؛ أن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، توفيا بالعقيق.
وحملا إلى المدينة.
ودفنا بها.
تاريخ دمشق لابن عساكر (20/ 367) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو الميمون نا أبو زرعة نا أبو مسهر نا مالك بن أنس أن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل هلكا بالعقيق فحملا إلى المدينة ودفنا بالمدينة
الطبقات الكبرى ط دار صادر (3/ 147) قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا مالك بن أنس، أنه سمع غير واحد، يقول: إن سعد بن أبي وقاص مات بالعقيق فحمل إلى المدينة ودفن بها