نهى عَنِ الجِذَاذِ بالليلِ والحصادِ بالليلِ
أخرجه البيهقي (7585) واللفظ له.
مِن مَحاسِنِ الشَّريعةِ أن حَثَّت على خُلُقِ الكَرَمِ والإنفاقِ، وذَمَّت خُلُقَ الشُّحِّ والبُخلِ بالمالِ، ونَهَت عن كُلِّ ما يُؤَدِّي إلى ذلك، ومِن ذلك ما جاءَ في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الجِدادِ باللَّيلِ والحَصادِ باللَّيلِ.
الجِدادُ هو: صِرامُ النَّخلِ، وهو قَطعُ ثَمَرَتِها، أي: أن يُجَدَّ ويُحصَدَ النَّخلُ ليلًا، وإنَّما نَهى عن ذلك لأجلِ المَساكينِ حتَّى يَحضُروا في النَّهارِ فيُتَصَدَّقَ عليهم مِنه، وكانوا يَجُدُّونَ باللَّيلِ ويَحصُدونَ خَشيةَ حُضورِ المَساكينِ، وفِرارًا مِنَ التَّصَدُّقِ عليهم، فنُهُوا عن ذلك بقَولِه تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] .
وفي الحَديثِ النَّهيُ عن جِدادِ النَّخلِ باللَّيلِ .
السنن الكبرى للبيهقي (طبعة هجر) (8/ 179)
7585- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسوي بمكة، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، حدثنا الربيع بن يحيى المرئي، حدثنا شعبة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى، عن الجداد بالليل والحصاد بالليل.
قال جعفر أراه من أجل المساكين.
وكذلك رواه وهيب بن خالد عن جعفر.