سمِعتُ عليًّا يقولُ : التاجرُ فاجرٌ إلا مَن أخَذ الحقَّ وأعطاه
حَثَّتِ الشَّريعةُ ورَغَّبَت في الكَسبِ وطَلَبِ الرِّزقِ الحَلالِ، ومِن وسائِلِ الكَسبِ وأفضَلِها التِّجارةُ؛ فالتِّجارةُ فيها بَرَكةٌ وفيها خَيرٌ عَظيمٌ، وعلى التُّجَّارِ أن يَتَخَلَّقوا بالأخلاقِ الحَسَنةِ والآدابِ الكَريمةِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: التَّاجِرُ فاجِرٌ، أي: يَكثُرُ فيه الفُجورُ والكَذِبُ، إلَّا من أخَذَ الحَقَّ وأعطاه، أي: أعطى الحَقَّ، فأخذ ما له وأعطى الذي عليه، ولم يَبخَسْ ويَنقُصْ أو يَغُشَّ ويَخُنْ في بَيعِه أو شِرائِه، فليسَ هو بفاجِرٍ.
وفي الحَديثِ بَيانُ التَّاجِرِ الفاجِرِ مِن غَيرِ الفاجِرِ .