قولُ عمرَ : من وهب هِبةً أراد بها الثوابَ فهو على هِبتِه ، يرجعُ فيها إذا لم يرضَ منها

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - الرجوع بالهبة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو غطفان بن طريف
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح موقوف

الشرح والتوضيح

مِنَ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ التي جاءَ بَيانُها وتَفصيلُها في السُّنَّةِ أحكامُ الهِبةِ بأن يَهَبَ الشَّخصُ لغَيرِه هِبةً مِن مالٍ أو مَتاعٍ أو أرضٍ ونَحوِ ذلك، ولكِن للهِبةِ شُروطٌ مَتى تَوفَّرَت صَحَّتِ الهبةُ وتَمَلَّكها مَن وُهِبَت له، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ أيَّ إنسانٍ وَهَبَ لغَيرِه هِبةً مِن مالٍ أو مَتاعٍ أو غَيرِ ذلك وأرادَ بهبَتِه هذه الثَّوابَ، أي: أرادَ الجَزاءَ والمُكافأةَ الدُّنيَويَّةَ والعِوَضَ مِمَّن وهَبَها له، فهو لم يَهَبْ له إلَّا بقَصدِ الثَّوابِ، لا على وَجهِ القُربةِ والعِبادةِ، وإنَّما على وَجهِ المُعاوَضةِ، فهو على هبَتِه يَرجِعُ فيها إذا لم يَرضَ مِنها، أي: فإنَّ صاحِبَ الهبةِ له أن يَرجِعَ ويَستَرِدَّ هبَتَه مِنَ المَوهوبِ له إذا لم يُثَبْ على هبَتِه بشَيءٍ يُرضيه، كالسِّلعةِ يَعرِضُها للبَيعِ، فإذا لم يَرضَ مِنها لم يَلزَمْه إخراجُها، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الرُّجوعِ في الهبةِ التي يُرادُ بها المُكافأةُ والثَّوابُ الدُّنيَويُّ .

أحاديث ذات صلة