عن عائشةَ – رضي الله عنها – أنها نهتْ أن تُضبَّبَ الأقداحَ بالفضةِ
الأصلُ في الزِّينةِ الحِلُّ؛ فللمُسلمِ أن يَتَزَيَّنَ ويَستَعمِلَ ما شاءَ مِن أنواعِ الزِّينةِ، ولا يَحرُمُ عليه إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها نَهَت أن تُضَبَّبَ الأقداحُ بالفِضَّةِ.
القَدَحُ هو الإناءُ، والتَّضبيبُ: شِدَّةُ القَبضِ على الشَّيءِ كَي لا يَنفلِتَ مِن يَدِه، والمُضَبَّبُ بالفِضَّةِ مِنَ الأقداحِ الذي قد أصابَه صَدعٌ -أي: شَقٌّ- فسُوِّيَت له كَتيفةٌ عَريضةٌ مِنَ الفِضَّةِ، فأُحكِمَ الصَّدعُ بها، والمَعنى: أنَّها نَهَت أن يُلحَمَ الإناءُ إذا انكَسَرَ أو تَشَقَّقَ بالفِضَّةِ، وإنَّما يَكونُ بنُحاسٍ وحَديدٍ وغَيرِهما، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ نَهيُ عائِشةَ عن تَضبيبِ الإناءِ بالفِضَّةِ .