أنَّه كان يبعثُ عمَّالَهُ لقبضِ الصَّدقاتِ وتفريقِها
الزَّكاةُ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ على مَن بلغَ مالُه نصابًا وحال عليه الحَولُ، في أصنافٍ مَعلومةٍ من أنواعِ الأموالِ، وعلى الإمامِ أوِ الأميرِ أن يُرسِلَ مَن يَأخُذُ الزَّكاةَ منَ المُسلمينَ حتَّى توزَّعَ على مُستَحِقِّيها كما أمَرَ اللهُ تعالى، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبعَثُ عُمَّالَه -وهمُ الذينَ يَتَولَّونَ جَمعَ الصَّدَقةِ- لقَبضِ الصَّدَقاتِ وتَفريقِها، أي: لأخذِها مِن أربابِها، وجَمعِها وحِفظِها ونَقلِها، ثُمَّ تَفريقِها على مُستَحِقِّيها، ومِن فوائِدِ بَعثِ العُمَّالِ لقَبضِ الصَّدَقةِ أنَّ مِنَ النَّاسِ مَن لا يُؤَدِّي صَدَقَتَه، أو لا يَعلمُ ما عليه، وفي إهمالِ بَعثِ العُمَّالِ تَركٌ للزَّكاةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ بَعثِ الإمامِ العُمَّالَ لجَمعِ الزَّكاةِ .