فيمَن شهِد بَدْرًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بني أَسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى الزُّبيرُ بنُ العوَّامِ بنِ أَسَدٍ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (1/ 118) (220)، باختلاف يسير، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (782)، بلفظ مقارب، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (3/ 409)، بنحوه.
لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ واستَقَرَّ فيها بَنى دَولةَ الإسلامِ، وبَنى المَسجِدَ وآخى بَينَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، وبَدَأت حَياةُ الكِفاحِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ، فكانت غَزوةُ بَدرٍ في السَّنةِ الثَّانيةِ للهِجرةِ، وانتَصَرَ فيها المُسلِمونَ انتصارًا عظيمًا سَمَّاه اللَّهُ تعالى بيَومِ الفُرقانِ، وقد أثنى اللَّهُ على مَن شَهدَ بَدَرًا وبَيَّنَ سُبحانَه أنَّه قد غَفرَ لهم؛ ولهذا كان شُهودُ غَزوةِ بَدرٍ مَنقَبةً عَظيمةً لمَن حَضَرَها، وقد ذَكَرَ أصحابُ السِّيَرِ وبَيَّنوا مَن شَهدَ غَزوةَ بَدرٍ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ مِمَّن شَهدَ بَدرًا، أي: غَزوةَ بَدرٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَني أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى: الزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ بنِ أَسَدٍ، أي: كان الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عنه، وهو مِن بَني أسَدٍ، أحَدَ مَن حَضَر وشارَكَ في غَزوةِ بَدرٍ، بَل إنَّه شَهدَ بَدرًا وجَميعَ المَشاهدِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ مَنقَبةٌ للزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عنه لشُهودِه غَزوةَ بَدرٍ .