عنِ ابنِ عمرَ قال عِدَّتُها من يومِ طلَّقها ومن يومِ يموتُ عنها
أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه )) و(18917) واللفظ له ، وعبد الرزاق(11042) باختلاف يسير .
اشتَمَلتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ، وكذلك أحكامُ النِّكاحِ والطَّلاقِ، وما يَتبَعُ ذلك مِن مُتَعَلِّقاتٍ، ومِن ذلك أحكامُ عِدَّةِ المَرأةِ إذا طَلَّقَها زَوجُها أو تُوُفِّيَ عنها، فعليها العِدَّةُ وتَبدَأُ بحِسابِ العِدَّةِ مِن يَومِ الطَّلاقِ أو يَومِ الوفاةِ؛ ففي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما عِدَّةَ المَرأةِ، فقال: عِدَّتُها مِن يَومِ طَلَّقَها ومِن يَومِ يَموتُ عنها، أي: تَبدَأُ بحِسابِ العِدَّةِ مِن يَومِ طَلَّقَها زَوجُها أو مِن يَومِ توُفِّيَ زَوجُها، ومَعنى ذلك: أنَّها لو لم تَعرِفْ خَبَرَ طَلاقِها أو وفاةِ زَوجِها إلَّا بَعدَ مُدَّةٍ، ثُمَّ وصَلها الخَبَرُ، فإنَّها لا تُحسَبُ مِن يَومِ مَعرِفتَها الخَبَرَ، وإنَّما مِن يَومِ الطَّلاقِ أوِ الوفاةِ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ في أنَّ المَرأةَ تَعتَدُّ مِن يَومِ طَلاقِها أو وفاةِ زَوجِها .
مصنف ابن أبي شيبة (4/ 160 ت الحوت) :
18917 - حدثنا أبو بكر قال: نا أبو معاوية، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: عدتها من يوم طلقها، ومن يوم يموت عنها
مصنف عبد الرزاق (6/ 327 ت الأعظمي) :
11042 - عن الثوري، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر في رجل طلق امرأته، وهو غائب قال: تعتد من يوم طلقها، أو مات عنها.