- عن ابنِ عباسٍ : أنه قال : هي دليلٌ إلى غيرِها، والاعتزالُ أكيسُ ( القبلةِ )

الدلالات الموضوعية:# صيام - ما ينهى عنه الصائم# صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده# صيام - القبلة للصائم
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

الصِّيامُ مِنَ العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقدِ اختَصَّ اللهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ: هو الامتِناعُ عن جَميعِ المُفطِراتِ مِن طُلوعِ الفجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ، وكَما أنَّ للصَّومِ أركانًا وسُنَنًا، فلَه كذلك مُفسِداتٌ تُفسِدُه وتُبطِلُ الصِّيامَ، وأعظَمُها الجِماعُ، وقد تَكَلَّمَ الفُقَهاءُ على بَعضِ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ بالصِّيامِ، ومِنها: القُبلةُ للصَّائِمِ؛ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ تَركَها أحوَطُ خَشيةَ أن تُؤَدِّيَ إلى الوُقوعِ في الجِماعِ فيَفسُدَ الصَّومُ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما سُئِل عنِ القُبلةِ للصَّائِمِ هَل تَجوزُ أم لا؟ فقال: هيَ دَليلٌ إلى غَيرِها، أي: أنَّ القُبلةَ تَدُلُّ إلى شَيءٍ آخَرَ، ومُرادُه أنَّها توصِلُ إلى الوُقوعِ في الجِماعِ، والاعتِزالُ أكيَسُ، أي: أنَّ اجتِنابَ الصَّائِمِ لتَقبيلِ زَوجَتِه أحوَطُ له؛ فابنُ عبَّاسٍ لم يَمنَعِ القُبلةَ وإنَّما رَأى تَركَها أحوطَ؛ فقد جاءَ عنه في رِوايةٍ أُخرى أنَّه سُئِل عنِ القُبلةِ للصَّائِمِ، فقال: لا بَأسَ بها إنِ انتَهى إليها، أي: إنِ اقتَصَرَ الأمرُ على القُبلةِ ولم يُؤَدِّ به ذلك إلى شَيءٍ آخَرَ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ الأحوطَ للصَّائِمِ تَركُ تَقبيلِ زَوجَتِه .

أحاديث ذات صلة