هاجَرَ خالدُ بْنُ حِزَامٍ إلى أرضِ الحبشةِ فَنَهِشَتْهُ حَيَّةٌ في الطَّرِيقِ فماتَ فنزلَتْ فيهِ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا قال الزبيرُ وكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وأنتَظِرُ قُدُومَهُ وأنا بِأرضِ الحبشةِ فما أَحْزَنَنِي شيءٌ حزنَ وفَاتُهُ حينَ بَلَغَنِي لأنَّهُ قَلَّ أحدٌ ممَّنْ هاجَرَ من قريشٍ إلَّا مَعَهُ بَعْضُ أهلِهِ أوْ ذِي رَحِمِهِ ولمْ يكنْ مَعِي أحدٌ من بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى ولا أرْجو غيرَهُ
أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (5888)
[تفسير ابن أبي حاتم] (3/ 1050) :
5888 - حدثنا أبو زرعة، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، حدثني عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن المنذر بن عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن الزبير بن العوام قال: هاجر خالد بن حزام إلى أرض الحبشة، فنهشته حية في الطريق فمات، فنزلت فيه: ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما قال الزبير: وكنت أتوقعه وأنتظر قدومه وأنا بأرض الحبشة، فما أحزنني شيء حزني وفاته حين بلغني، لأنه قل أحد من هاجر من قريش إلا معه بعض أهله أو ذي رحمه، ولم يكن معي أحد من بني أسد بن عبد العزى ولا أرجو غيره.