أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُظلِّلُ في طريقِه من المزدلفةِ إلى منًى صباحَ العيدِ.
فرَضَ اللَّهُ تعالى الحَجَّ على النَّاسِ جَميعًا لمَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، فقال سُبحانَه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عَنِّي مَناسِكَكم، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالمُحرِمِ إذا أحرَمَ: هَل له أن يَستَظِلَّ بشَيءٍ يَضَعُه على رَأسِه يَقيه حَرَّ الشَّمسِ أم لا؟ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوداعِ يُظَلَّلُ في طَريقِه وهو خارِجٌ مِن مُزدَلِفةَ ذاهبًا إلى مِنًى حتَّى يَرميَ الجَمرةَ صَباحَ العيدِ، فكان مَعَه أُسامةُ بنُ زَيدٍ وبلالٌ رَضِيَ اللهُ عنهما، أحَدُهما مُمسِكٌ بناقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والآخَرُ رافِعٌ ثوبًا يَستُرُه مِن حَرِّ الشَّمسِ حتَّى رَمى جَمرةَ العَقَبةِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ استِظلالِ المُحرِمِ مِن حَرِّ الشَّمسِ بما لا يَتَّصِلُ برَأسِه .