عنِ ابنِ عباسٍ قال رأيتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ قطع يدَ رجُلٍ بعد يدِه ورِجلِه
أخرجه ابن أبي شيبة (28852) واللفظ له، والدارقطني (3/ 181)، والبيهقي (17727).
اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ والعُقوباتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالعُقوباتِ: قَطعُ يَدِ السَّارِقِ؛ فقد جاءَتِ النُّصوصُ مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ على أنَّ السَّارِقَ إذا سَرَقَ وثَبَتَ ذلك عليه وَفقَ شُروطٍ مَعروفةٍ فحَدُّه أن تُقطَعَ يَدُه، قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمْا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] ، وقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَطَع يَدَ السَّارِقِ.
فإذا عادَ السَّارِقُ وسَرَقَ مَرَّةً أُخرى فجاءَ الحُكمُ أنَّه تُقطَعُ رِجلُه اليُسرى، وإذا عادَ وسَرَقَ مَرَّةً ثالثةً، فهَل تُقطَعُ يَدُه اليُسرى أم لا؟ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما قال: رَأيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قَطَع يَدَ رَجُلٍ بَعدَ يَدِه ورِجلِه، أي: أنَّه رَضِيَ اللهُ عنه قَطَع اليَدَ اليُسرى للسَّارِقِ، وذلك بَعدَ أن كان قد قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ اليُمنى، ولمَّا سَرَقَ مَرَّةً أُخرى قَطَع رِجلَه اليُسرى، فلمَّا قُطِعَ في المَرَّةِ الثَّالثةِ قَطَع يَدَه اليُسرى، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ السَّارِقَ تُقطَعُ يَدُه اليُسرى في المَرَّةِ الثَّالثةِ .
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (9/ 511) 28852- حدثنا ابن علية ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : رأيت عمر بن الخطاب قطع يد رجل بعد يده ورجله.
سنن الدارقطني - المعرفة (3/ 181) 293 - نا عثمان بن أحمد الدقاق نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب أنا خالد الحذاء عن عكرمة عن بن عباس قال شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قطع بعد يد ورجل يدا.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (8/ 274) 17727- وأخبرنا أبو حازم أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد حدثنا سعيد بن منصور حدثنا هشيم أخبرنا خالد أخبرنا عكرمة عن ابن عباس قال : شهدت عمر بن الخطاب رضى الله عنه قطع يدا بعد يد ورجل.