عن ابنِ عمرَ أنَّهُ كانَ يرى أَهلَ المياهِ بينَ مَكَّةَ والمدينةَ يُجمِّعونَ فلا يعيبُ عليهِم
أخرجه عبد الرزاق (5185)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (1738) بلفظه، والبيهقي (5679) باختلاف يسير.
يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو من أفضَلِ أيَّامِ الأسبوعِ، وقد خُصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، منها وُجوبُ حُضورِ صَلاةِ الجُمُعةِ للرِّجالِ؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة: 9] ، وقد ذَكَرَ أهلُ العِلمِ لوُجوبِ إقامةِ صَلاةِ الجُمُعةِ شُروطًا إذا تَوفَّرَت أُقيمَت، وإذا لم تَتَوفَّرْ لم تُقَمْ، واتَّفَقوا على بَعضِ الشُّروطِ واختَلفوا في بَعضِها، ومِمَّا اختَلفوا فيه أنَّه هَل لا بُدَّ أن تُقامَ الجُمُعةُ في المُدُنِ والبَلدِ الجامِعِ، ولا تُقامُ في القُرى والبَوادي ونَحوِ ذلك أم أنَّها تُقامُ في أيِّ مَكانٍ؟ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ الجُمُعةَ تُقامُ في أيِّ مَكانٍ، سَواءٌ في القُرى والبَوادي أوِ المُدُنِ التي فيها جَماعةٌ، وقد كان ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما يَرى أهلَ المياهِ، أي: أهلَ القُرى الذينَ يَسكُنونَ بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، يَجمَعونَ فلا يَعيبُ عليهم، أي: يَراهم يُصَلُّونَ الجُمعةَ فلا يُنكِرُ عليهم ذلك، وهذا إقرارٌ مِنه على أنَّ أهلَ القُرى والباديةِ يُصَلُّونَ الجُمُعةَ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إقامةِ صَلاةِ الجُمعةِ لأهلِ القُرى والباديةِ .
مصنف عبد الرزاق (3/ 170 ت الأعظمي) :
5185 - عن عبد الله بن عمر، عن نافع قال: كان ابن عمر يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب عليهم
[الأوسط لابن المنذر] (4/ 28) :
1738 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر : أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمعون فلا يعيب ذلك عليهم.
السنن الكبير للبيهقي (6/ 245 ت التركي) :
5679 - وبإسناده حدثنا الوليد قال: وأخبرنى شيبان، حدثنى مولى لآل سعيد بن العاص أنه سأل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن القرى التي بين مكة والمدينة: ما ترى في الجمعة؟ قال: نعم، إذا كان عليهم أمير فليجمع.