وقال عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: إذا أنتَجَتِ البَدَنةُ، فليُحمَلْ وَلَدُها حتى يُنحَرَ معها، فإنْ لم يوجَدْ له مَحمَلٌ، فليُحمَلْ على أُمِّه حتى يُنحَرَ معها.

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# حج - ركوب الهدي
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: نافع
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1402)، والبيهقي (10305) كلاهما بلفظه.

الشرح والتوضيح

مِنَ السُّنَنِ الشَّرعيَّةِ فيما يَتَعَلَّقُ بالكَعبةِ أنَّه يُشرَعُ للمَرءِ أن يَبعَثَ بالهَديِ لها، والهَديُ هو عِبارةٌ عَمَّا يُرسِلُه الشَّخصُ مِن بَهيمةِ الأنعامِ حتَّى يُذبَحَ في مَكَّةَ ويوزَّعَ على الفُقَراءِ والمَساكينِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُرسِلُ بالهَديِ إلى مَكَّةَ ويَظَلُّ في مَكانِه في المَدينةِ، وللهَدي أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما الحُكمَ فيمَن أهدى ناقةً للكَعبةِ وفي أثناءِ الطَّريقِ ولَدَت هذه النَّاقةُ، فيُلحَقُ ابنُها بها في الهَديِ حتَّى يُنحَرا مَعًا، فيَقولُ: إذا أُنتِجَتِ البَدَنةُ، أي: ولَدَتِ النَّاقةُ، فليُحمَلْ وَلَدُها، أي: فعلى صاحِبِ النَّاقةِ أن يُحمَلَ هذا الولدُ على غَيرِ أُمِّه، ولعَلَّه كان يَرى أنَّ الهَديَ لا يُركَبُ عليه، حتَّى يُنحَرَ مَعَها، أي: حتَّى يَصِلَ إلى مَكَّةَ فيُنحَرَ مَعَ أُمِّه، فإن لم يوجَدْ له مَحمَلٌ، أي: ما يُحمَلُ عليه، فليُحمَلْ على أُمِّه، أي: فليَحمِلْه صاحِبُ النَّاقةِ على أُمِّه للضَّرورةِ حتَّى يُنحَرَ مَعَها، أي: إلى أن يُذبَحَ الوَلَدُ.

والمَعنى: أنَّه لمَّا لزِمَه الهَديُ لزِمَه حَملُه حتَّى يُبَلِّغَه مَحِلَّه، فكذلك يَلزَمُه أن يُصنَعَ بولدِ النَّاقةِ في حَملِه على غَيرِ أُمِّه إذا قدَرَ، فإن لم يَقدِرْ لم يُكَلَّفْ أن يَحمِلَه على رَقَبَتِه، وكان له أن يَحمِلَه على أُمِّه كَما يَحمِلُ نَفسَه عليها، وأنَّ الوَلَدَ يَكونُ مِن جُملةِ الهَديِ الذي نَواه صاحِبُ النَّاقةِ.

وفي الحَديثِ أنَّ النَّاقةَ إذا أُهديَت وهيَ حامِلٌ ثُمَّ وَلدَت أنَّ ولدَها حُكمُه في النَّحرِ كحُكمِها؛ لأنَّ إهداءَها إخراجٌ لها مِن مِلكِ مُهدِيها للهِ تعالى.

وفيه مَشروعيَّةُ الحَملِ على الهَديِ ورُكوبِه إذا لم يوجَدُ غَيرُه .

الأصول والأحكام

موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 554) 1402 - مالك، عن نافع ؛ أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا نتجت البدنة، فليحمل ولدها، حتى ينحر معها.

فإن لم يوجد له محمل، حمل على أمه، حتى ينحر معها

السنن الكبير للبيهقي (10/ 473) 10305- أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر، كان يقول: إذا نتجت البدنة فليحمل ولدها حتى ينحر معها فإن لم يجد له محملا فليحمل على أمه حتى ينحر معها.

أحاديث ذات صلة