- دخلتُ على زيدِ بنِ ثابتٍ، فرأيتُه يصلِّي على حصيرٍ فسجَد عليه
أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (1189) واللفظ له.
بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الصَّلاةِ بقَولِه وفِعلِه، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى يَسجُدُ على الأرضِ وأحيانًا يَسجُدُ على سَجَّادةٍ يَبسُطُها مَوضِعَ سُجودِه، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ ثابتُ بنُ عُبَيدٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه دَخَل على زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فرَآه وهو يُصَلِّي على حَصيرٍ، فسَجَدَ عليه، والحَصيرُ هو ما اتُّخِذَ مِن سَعَفِ النَّخلِ وشِبهِه، قَدْرُ طولِ الرَّجُلِ وأكبَرُ، أو هو البِساطُ الصَّغيرُ المَنسوجُ، أي: أنَّه سَجَدَ على هذا الحَصيرِ ولم يُبعِدْه حتَّى يَسجُدَ على الأرضِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ السُّجودِ على الحَصيرِ أوِ السَّجَّادةِ ونَحوِ ذلك مِمَّا يُبسَطُ على الأرضِ .
[إتحاف الخيرة المهرة – للبوصيري] (2/ 131) :
1189 - قال مسدد: ثنا عيسى بن يونس، ثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: "دخلت على زيد بن ثابت فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه ".
هذا إسناد صحيح، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، رواه الترمذي وقال: حديث حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم إلا قوما من أهل العلم اختاروا الصلاة على الأرض استحبابا.