أنه سمِع عبدَ الملِكِ يسألُ عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ بنِ مسعودٍ ، هل تحصنُ الأمةُ الحرَّ ، فقال : نَعم ، فقال عبدُ الملكِ : عمَّن تروي هذا ، فقال : أدركنا أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ يقولونَ ذلكَ

الدلالات الموضوعية:# علم - حسن السؤال ونصح العالم# علم - التثبت في الحديث# حدود - ما جاء في الأمة تحصن الحر# إيمان - اتباع الآثار واتباع السلف
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
المحدث: البيهقي
الحكم:له متابعة

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (17025) بلفظه، وعبد الرزاق (13288) بلفظ مقارب، وابن أبي شيبة (28743) بمعناه .

الشرح والتوضيح

مِن شُروطِ إقامةِ حَدِّ الرَّجمِ على الزَّاني أن يَكونَ مُحصَنًا، وهو مَن سَبَقَ له الوَطءُ في نِكاحٍ صحيحٍ، فالنِّكاحُ يُسَمَّى إحصانًا، كَما قال تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] ، يَعني المُتَزَوِّجاتِ، والنِّكاحُ الصَّحيحُ هو العَقدُ والدُّخولُ بامرَأةٍ حُرَّةٍ؛ لأنَّ نِكاحَ الحُرِّ للأمَةِ لا يَصِحُّ إلَّا في حالِ عَدَمِ القُدرةِ على الزَّواجِ مِن حُرَّةٍ وخَوفِ الوُقوعِ في الزِّنا؛ ففي هذا الحالِ يَصِحُّ له أن يَنكِحَ أمَةً، وهَل تَقومُ هذه الأمَةُ مَقامَ الحُرَّةِ في إحصانِه أم لا؟ اختَلف أهلُ العِلمِ في ذلك؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عُبَيدَ اللهِ بنَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُتبةَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، سَمع عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروانَ، وهو أحَدُ خُلفاءِ بَني أُمَيَّةَ، يَسألُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُتبةَ بنِ مَسعودٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، هَل تُحصِنُ الأمَةُ الحُرَّ؟ أي: هَل تَقومُ مَقامَ الحُرَّةِ في إحصانِه، أم أنَّه لا يُحصِنُ الرَّجُلَ إلَّا الزَّواجُ بحُرَّةٍ؟ فقال عَبدُ اللَّهِ بنُ عُتبةَ: نَعَم، أي: تُحصِنُ الأمَةُ الحُرَّ، فقال عَبدُ المَلكِ: عَمَّن تَروي هذا؟ أي: مِمَّن أخَذتَ هذا القَولَ؟ فقال عَبدُ اللَّهِ بنُ عُتبةَ: أدرَكنا أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولونَ ذلك، أي: هذا قَولُ عامَّةِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ أنَّ الأمَةَ تُحصِنُ الحُرَّ .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (17/ 168 ت التركي) :

17025 - وأخبرنا أبو حامد أحمد بن علي الحافظ، أخبرنا زاهر بن أحمد، حدثنا أبو بكر بن زياد، حدثنا يونس هو ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنه سمع عبد الملك يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: هل تحصن الأمة الحر؟ فقال: نعم.

فقال عبد الملك: عمن تروي هذا؟ فقال: أدركنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك.

قال الإمام أحمد: بلغني عن محمد بن يحيى أنه قال: وجدت الأوزاعي قد تابع يونسا، فهما إذن أولى.

ورواه عن عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي.

مصنف عبد الرزاق (7/ 306 ت الأعظمي) :

13288 - عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: سأل عبد الملك بن مروان، عبد الله بن عتبة بن مسعود: " ‌أتحصن ‌الأمة ‌الحر؟ قال: نعم قال: عمن قال: أدركنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك

مصنف ابن أبي شيبة (5/ 535 ت الحوت) :

28743 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أو عبد الله بن عتبة: أن ابن مروان سأله عن الحر، يكون تحته الأمة ثم ‌يصيب ‌فاحشة، قال: يرجم، قال: عمن تأخذ هذا؟، قال: أدركنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولونه

أحاديث ذات صلة