عن ابنِ مسعودٍ وجابرٍ بنِ عبدِ اللهِ إن قامت من مجلسِها قبل أن تقضيَ فلا قضاءَ لها

الدلالات الموضوعية:# طلاق - أمرك بيدك# طلاق - تخيير الزوجة# طلاق - ما جاء في التمليك
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ من حُقوقٍ وواجِباتٍ، على كُلٍّ منهما أنَّ يُؤَدِّيَها حتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ولكِن أحيانًا قد يَحصُلُ ما يُعَكِّرُ صَفوَ هذه الحَياةِ الزَّوجيَّةِ من مَشاكِلَ وخُصوماتٍ لا حَلَّ لها أحيانًا إلَّا بالطَّلاقِ، فشَرع اللهُ الطَّلاقَ، وشَرَعَ له أحكامًا حتَّى يَقَعَ طلاقًا صحيحًا تَتَرَتَّبُ عليه آثارُه، ومِن تلك الأحكامِ: أنَّ الزَّوجَ إذا خَيَّرَ زَوجَتَه وجَعَل الأمرَ لها في اختيارِ الطَّلاقِ أو البَقاءِ، فهَل يَقَعُ بهذا الطَّلاقُ أم لا يَقَعُ؟ اختَلف العُلماءُ في ذلك على أقوالٍ مُتَعَدِّدةٍ، ومِن تلك الأقوالِ قَولُ عَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ وجابرِ بنِ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما؛ حَيثُ قالا: إن قامَت، أي: الزَّوجةُ، مِن مَجلِسِها، أي: مَجلِسِها مِن عِندِ الزَّوجِ، والمَعنى: قَبلَ أن يَتَفرَّقا، قَبل أن تَقضيَ، أي: قَبلَ أن تَختارَ الطَّلاقَ، فلا قَضاءَ لها، أي: فحينَئِذٍ يَسقُطُ حَقُّها في التَّخييرِ ويَرجِعُ أمرُ الطَّلاقِ إلى الزَّوجِ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ قَولِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ وجابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما فيمَن خَيَّرَ زَوجَتَه في الطَّلاقِ .

أحاديث ذات صلة