أنَّ عُمَرَ شرَطَ على أهلِ الذِّمَّةِ ضيافةَ يومٍ وليلةٍ، وأنْ يُصلِحوا القناطِرَ، وإنْ قُتِلَ رَجلٌ مِنَ المسلمينَ بأرضِهم فعليهم دِيَتُه.

الدلالات الموضوعية:# أحكام أهل الذمة - معاملة أهل الذمة# جزية - الضيافة في الصلح# أحكام أهل الذمة - ما يشترطه الإمام على أهل الذمة
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: الأحنف بن قيس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (18722)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (396)، وابن زنجويه (594) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليه جِزيةٌ، وهي مَبلغٌ منَ المالِ يُؤَدِّيه الشَّخصُ، ويَكونُ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ؛ ولهذا لمَّا فُتِحَتِ الفُتوحاتُ في عَهدِ الخَليفةِ الرَّاشِدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، اشتَرَطَ عُمَرُ على أهلِ الذِّمَّةِ -وهم مَن لم يَدخُلْ في الإسلامِ- ضيافةَ يَومٍ وليلةٍ، أي: عليهمُ استِضافةُ مَن مَرَّ بهم مِنَ المُسلمينَ ونَزَل عِندَهم على قَدرِ ما جَرَت به العادةُ مِنَ الاقتياتِ والضِّيافةِ، وأن يُصلِحوا القَناطِرَ، أي: على أهلِ الذِّمَّةِ أيضًا إصلاحُ القَناطِرِ -جَمعُ قَنطَرةٍ، وهيَ الجِسرُ، أي: إصلاحُ الجُسورِ التي يَحصُلُ بها خَلَلٌ- وإن قُتِل رَجُلٌ مِنَ المُسلمينَ بأرضِهم فعليهم ديَتُه، أي: عليهم دَفعُ دِيَةِ مَن ماتَ مِنَ المُسلمينَ بأرضِهم؛ لأنَّهم مُتَّهَمونَ في ذلك.

وفي الحَديثِ أنَّ لوليِّ الأمرِ أن يَشتَرِطَ على أهلِ الذِّمَّةِ ما يَرى فيه مَصلَحةً ومَنفَعةً للمُسلمينَ .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (19/ 47 ت التركي) :

18722 - أخبرنا محمد بن أبي المعروف الإسفراييني بها، أنبأنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، حدثنا محمد بن أيوب، أنبأنا مسلم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يشترط على ‌أهل ‌الذمة ‌ضيافة ‌يوم ‌وليلة، وأن يصلحوا قناطر، وإن قتل بينهم قتيل فعليهم ديته.

وقال غيره عن هشام: وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته.

الأموال - أبو عبيد (ص192) :

396 - قال: وحدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن ‌الأحنف بن قيس ، أن عمر اشترط الضيافة على أهل الذمة يوما وليلة، وأن يصلحوا القناطر، وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته.

الأموال لابن زنجويه (1/ 369) :

594 - أنا حميد أنا أبو نعيم، أنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن ‌الأحنف بن قيس ، أن عمر، اشترط على أهل الذمة الضيافة يوما وليلة، وأن يصلحوا القناطر، وإن قتل رجل من المسلمين في أرضكم، فعليكم ديته

أحاديث ذات صلة