- عن أبي بكرٍ.

وعمرَ.

وعثمانَ.

وعليٍّ.

وابنِ الزبيرِ.

وخالدِ بنِ الوليدِ.

وغيرِهم القوْدُ من اللطمةِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - ما لا قطع فيه# حدود - تحريم السرقة# بر وصلة - رحمة الناس عامة# حدود - حكم السارق إذا عاود السرقة# ديات وقصاص - القود من الضربة
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مِن كُلِّيَّاتِ ومَقاصِدِ هذا الدِّينِ العَظيمِ حِفظُ الأموالِ، وذلك بصيانَتِها مِنَ العَبَثِ بها وصَرفِها في غَيرِ مَحَلِّها، ومِن أجلِ صيانَتِها حَرَّمَ اللهُ تعالى السَّرِقةَ؛ لِما فيها مِنَ الإخلالِ بهذا المَقصَدِ العَظيمِ، وجَعَلها كَبيرةً مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، وأوجَبَ فيها حَدَّ قَطعِ اليَدِ، فقال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] ، وقد حَصَل خِلافٌ بَينَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم فيما إذا تَكَرَّرَ مِنَ السَّارِقِ السَّرِقةُ، هَل يَتَكَرَّرُ قَطعُ بَقيَّةِ أطرافِه أم لا؟ فكان بَعضُهم يَرى أنَّه تُقطَعُ أطرافُه كُلَّما تَكَرَّرَتِ السَّرِقةُ مِنه، فيُبدَأُ أوَّلًا بقَطعِ يَدِه اليُمنى ثُمَّ رِجلِه اليُسرى، ثُمَّ يَدِه اليُسرى ثُمَّ رِجلِه اليُمنى، وذَهَب بَعضُهم إلى أنَّه يُكتَفى بقَطعِ يَدٍ واحِدةٍ ورِجلٍ واحِدةٍ فقَط؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه لم يَكُنْ يَرَى قَطعَ الرِّجلِ الثَّانيةِ ولا اليَدِ الثَّانيةِ، أي: أنَّ السَّارِقَ إذا تَكَرَّرَت سَرِقَتُه وقد قُطِعَت يَدُه ورِجلُه فلا تُقطَعُ اليَدُ الأُخرى ولا الرِّجلُ الأُخرى، وإنَّما يُكتَفى بما قد قُطِعَ مِنه، وفي رِوايةٍ أنَّه كان يَرى حَبسَه بَعدَ ذلك.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عليٍّ في عَدَم قَطعِ يَدِ السَّارِقِ الأُخرى ولا رِجلِه الأُخرى .

أحاديث ذات صلة