كان ابنُ عمرَ وأبو هريرةَ يخرجانِ إلى السوقِ في أيامِ العشرِ يُكبرانِ ويكبرُ الناسُ بتكبيرِهما

الدلالات الموضوعية:# آداب عامة - فضل بعض الأيام والليالي والشهور# عيدين - التكبير في أيام العشر# أدعية وأذكار - فضل التكبير# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مِن رَحمةِ اللهِ بعِبادِه وكَرمِه أن جَعَل لهم مَواسِمَ للخَيرِ يُضاعِفُ فيها سُبحانَه أُجورَ الأعمالِ، ومِن تلك المَواسِمِ أيَّامُ العَشرِ الأولى مِن ذي الحِجَّةِ، ففيها فضلٌ عَظيمٌ لا يوجَدُ في غَيرِها مِن أيَّامِ السَّنةِ، بَل هيَ أفضَلُ أيَّامِ العامِ، وقد رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالاجتِهادِ فيها بالعَمَلِ الصَّالحِ، ومِن أعظَمِ العَمَلِ في عَشرِ ذي الحِجَّةِ التَّكبيرُ، بأن يُكثِرَ المَرءُ مِن قَولِ: اللهُ أكبَرُ اللَّهُ أكبَرُ، ونَحوَ ذلك مِن صيَغِ التَّكبيرِ، وقد كان السَّلَفُ يَحرِصونَ على ذلك أشَدَّ الحِرصِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ وأبا هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنهم كانا يَخرُجانِ إلى السُّوقِ في أيَّامِ العَشرِ، أي: عَشرٍ مِن ذي الحِجَّةِ، يُكَبِّرانِ ويُكَبِّرُ النَّاسُ بتَكبيرِهما، أي: ليسَ لهما غَرَضٌ مِنَ الخُروجِ إلى السُّوقِ إلَّا التَّكبيرُ حتَّى يَسمَعَهمُ النَّاسُ فيُكَبِّروا مِثلَهم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّكبيرِ في عَشرِ ذي الحِجَّةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الجَهرِ بالتَّكبيرِ في عَشرِ ذي الحِجَّةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الخُروجِ إلى الأسواقِ وأماكِنِ النَّاسِ العامَّةِ للتَّكبيرِ في عَشرِ ذي الحِجَّةِ.

وفيه مَشروعيَّةُ خُروجِ العُلماءِ إلى السُّوقِ يُذَكِّرونَ النَّاسَ في الأوقاتِ التي يَصلُحُ الذِّكرُ فيها.

وفيه حِرصُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم على الخَيرِ ونَشرِه بَينَ النَّاسِ .

أحاديث ذات صلة

كان ابنُ عمرَ وأبو هريرةَ يخرجانِ إلى السوقِ في أيامِ العشرِ | موسوعة الحديث