- عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه في قولِه تعالى { زدناهم عذابًا فوق العذابِ } قال : زيدوا عقاربَ؛ أنيابُها كالنخلِ الطوالِ.
أخرجه الحاكم (3357)، والطبراني (9/ 226) (9103)، وأبو يعلى في ((المسند)) (2659) بلفظه.
خَلقَ اللهُ الجَنَّةَ دارَ النَّعيمِ المُقيمِ لأوليائِه الصَّالحينَ، وخَلَق النَّارَ دارَ العَذابِ الأليمِ وجَعَلها عِقابًا للكافِرينَ والعاصينَ، وقد ورَدَتِ النُّصوصُ ببَيانِ عَظيمِ صِفةِ النَّارِ وشِدَّةِ عَذابِها، وبَيانِ صِفةِ أنواعِ العَذابِ فيها؛ فعَذابُ النَّارِ على أشكالٍ مُتَعَدِّدةٍ، وقد أخبَرَ سُبحانَه أنَّ أهلَ النَّارِ يُزادون عَذابًا فوقَ العَذابِ الذي هم فيه، فقال: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} [النحل: 88] ، وقد فسَّرَ عَبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه مَعنى زيادةِ هذا العَذابِ، فقال: زيدوا عَقارِبَ أنيابُها كالنَّخلِ الطِّوالِ، أي: يَزيدُهمُ اللهُ مِن أنواعِ العَذابِ عَقارِبَ عَظيمةً كَبيرةً، أنيابُ الواحِدةِ مِنها مِثلُ النَّخلةِ الطَّويلةِ العاليةِ، وإذا كان هذا طولَ وعِظَمَ النَّابِ الواحِدِ، فما بالُك بحَجمِ العَقارِبِ ذاتِها، وفي مَعنى زيادةِ العَذابِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ مَعنى قَولِه تعالى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ}.
وفيه تَنَوُّعُ العَذابِ في النَّارِ.
وفيه بَيانُ كَمالِ قُدرةِ اللهِ تعالى على خَلقِ هذه الأجسامِ العَظيمةِ.
وفيه إثباتُ العَقارِبِ في النَّارِ .
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 387) :
3357 - حدثني علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، قال: قال عبد الله رضي الله عنه، في قول الله عز وجل " {زدناهم عذابا فوق العذاب} [[النحل: 88]] قال: عقارب أنيابها كالنخل الطوال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
[المعجم الكبير للطبراني] (9/ 226) :
9103 - حدثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ، في قوله: {زدناهم عذابا فوق العذاب} [[النحل: 88]] ، قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوال
مسند أبي يعلى (5/ 65 ت حسين أسد) :
2659 - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا مروان بن معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله ، في قول الله {زدناهم عذابا فوق العذاب} [[النحل: 88]] قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوال