- صلَّيتُ إلى جنبِ أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنه فانتصبْتُ على صُدورِ قَدميَّ وركبتي، فضرب فَخِذَيَّ حتى اطمأنَنْتُ
أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (498) بلفظه.
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ أن يُحسِنَ المَرءُ في صَلاتِه فيَأتيَ بجَميعِ الأركانِ فيها بطُمَأنينةٍ، ويَبتَعِدَ عنِ الجَلساتِ التي جاءَ النَّهيُ عنها، ومِنها الإقعاءُ بأن يَضَعَ أليَتَيه على عَقِبَيه بَينَ السَّجدَتَينِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ سَعيدٌ المَقبُريُّ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه صَلَّى إلى جَنبِ أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فانتَصَبَ على صُدورِ قدَمَيه ورُكبَتَيه، أي: أنَّه سَجَدَ، فلمَّا رَفعَ مِنَ السُّجودِ ارتَفعَ وجَلسَ على صَدرِ القدَمَينِ والرُّكبَتَينِ ولم يَفتَرِشْ في جِلسَتِه بحَيثُ يَنصِبُ الرِّجلَ اليُمنى، ويَفرِشُ الرِّجلَ اليُسرى ويَجلسُ عليها، فضَرَبَ أبو هرَيرةَ على فَخِذَيه، أي: حتَّى يَعدِلَ مِن جِلسَتِه، يَقولُ سَعيدٌ: حتَّى اطمَأنَنتُ، أي: انخَفضَ وسَكَنَ وعَدَل جِلسَتَه وافتَرَشَ بَينَ السَّجدَتَينِ، وكَأنَّ أبا هرَيرةَ كان يَرى أنَّ الجُلوسَ على صُدورِ القدَمَينِ بَينَ السَّجدَتَينِ مِنَ الإقعاءِ المَنهيِّ عنه، وأنَّه ليسَ فيه طُمَأنينةٌ.
وفي الحَديثِ كَراهةُ أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه الجُلوسَ على صُدورِ القدَمَينِ والرُّكبَتَينِ في الصَّلاةِ .
المطالب العالية لابن حجر (معتمد) (4/ 127)
498 - قال مسدد حدثنا يحيى عن ابن عجلان حدثني سعيد المقبري قال " صليت إلى جنب أبي هريرة رضي الله عنه فانتصبت على صدور قدمي وركبتي فضرب فخذي حتى اطمأننت
صحيح موقوف