أنَّ ابنَ مسعودٍ صلَّى وعلى بطنِه فَرْثٌ ودمٌ، فلم يُعِدِ الصَّلاةَ.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# طهارة - الاكتفاء بالحت والقرص بالماء للنجاسة# طهارة - غسل الدم# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح.

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (10/ 103)، وابن أبي شيبة (3954)، واللفظ لهما، وعبد الرزاق في ((الأمالي في آثار الصحابة)) (155)، عدا "فلم يعد الصلاة"

الشرح والتوضيح

لمَّا كان من شُروطِ الصَّلاةِ الطَّهارةُ منَ النَّجاساتِ بَيَّنَتِ الشَّريعةُ النَّجاساتِ بأنواعِها؛ حتَّى يَكونَ المُسلمُ على مَعرِفةٍ تامَّةٍ بما هو نَجِسٌ ممَّا ليس بنَجِسٍ، وقدِ اتَّفقَ العُلماءُ على أنواعٍ مِنَ النَّجاساتِ واختَلفوا في بَعضِها، ومِمَّا اختَلفوا فيه بَولُ ورَوثُ ما يُؤكَلُ لحمُه مِنَ الحَيَواناتِ: هَل هيَ طاهرةٌ أم نَجِسةٌ؟ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّها لا تُنَجِّسُ ما تُصيبُه مِنَ الثِّيابِ، وأنَّ الصَّلاةَ في الثِّيابِ التي أصابَتها جائِزةٌ، وقد صَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ الكَعبةِ، فوضع كُفَّارُ قُرَيشٍ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو ساجِدٌ الفَرثَ والدَّمَ، فأكمَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاتَه ولم يُعِدْها، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ صَلَّى وعلى بَطنِه فَرثٌ -وهو رَوثُ الحَيَوانِ ما دامَ في الكَرشِ- ودَمٌ، أي: دَمٌ غَيرُ مَسفوحٍ، وجاءَ في رِوايةٍ أنَّ ذلك دَمُ وفَرثُ إبِلٍ نَحرَها، فلم يُعِدِ الصَّلاةَ، أي: أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه امتَثَل ذلك مِن نَفسِه بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فصَلَّى وعليه الفَرثُ والدَّمُ ولم يُعِدِ الصَّلاةَ، والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ طَهارةُ فَرثِ الحَيَواناتِ المَأكولةِ اللَّحمِ، وكَذا دَمُها إذا لم يَكُنْ مَسفوحًا.

وفيه أنَّ مَن صَلَّى وعليه فَرثُ ودَمُ حَيَوانٍ مَأكولِ اللَّحمِ فصَلاتُه صحيحةٌ وليسَ عليه إعادةٌ .

أحاديث ذات صلة