كان سَيفُ عُمَرَ مُحَلًّى بالفِضَّةِ، فقُلتُ لِنافِعٍ: عُمَرُ حَلَّاهُ؟ قال: لا أدْري، قد رَأيتُ ابنَ عُمَرَ يَتقَلَّدُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (25692)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4/ 24) به.
الأصلُ في الزِّينةِ الحِلُّ؛ فللمُسلمِ أن يَتَزَيَّنَ بما شاءَ مِن أنواعِ الزِّينةِ، ولا يَحرُمُ عليه إلَّا ما جاءَ الشَّرعُ بالنَّهيِ عنه، ومِمَّا نَهى عَنه الشَّرعُ لُبسُ الذَّهَبِ للرِّجالِ، وأمَّا تَحليةُ السَّيفِ بالفِضَّةِ فهذا مَشروعٌ، والتَّحليةُ: اسمٌ لكُلِّ ما يُتَزَيَّنُ به مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وقد كان سَيفُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيه فِضَّةٌ، وكان جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم يُحَلُّونَ سُيوفَهم بالفِضَّةِ، ومِنهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ مالِكُ بنُ مِغوَلٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ نافِعًا مَولى ابنِ عُمَرَ حَدَّثَه أنَّ سَيفَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه كان مُحَلًّى بالفِضَّةِ، أي: مُزَيَّنًا بالفِضَّةِ، فقال مالِكُ بنُ مِغوَلٍ لنافِعٍ: عُمَرُ حَلَّاه؟ أي: هَل عُمَرُ هو الذي حَلَّى السَّيفَ أم كان السَّيفُ مُحَلًّى أصلًا، فقال نافِعٌ: لا أدري، قد رَأيتُ ابنَ عُمَرَ يَتَقَلَّدُ، أي: لا عِلمَ لي بذلك، ولكِنِّي رَأيتُ ابنَ عُمَرَ مُتَقَلِّدَه، أي: لابِسَه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَحليةِ السَّيفِ بالفِضَّةِ .