سَمِعْتُ ابنَ عمرَ يُسأَلُ عن صومِ يومِ الجمعةِ ، ويومِ عَرفةَ ، فأمرَ بصيامِهِما
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3266) واللفظ له.
الصَّومُ مِنَ العِباداتِ الجَليلةِ، وقد جاءَ التَّرغيبُ في الإكثارِ مِن صيامِ التَّطَوُّعِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرَ الصِّيامِ، ومِنَ الأيَّامِ المُستَحَبِّ صيامُها صَومُ يَومِ عَرَفةَ؛ فهو يُكَفِّرُ ذُنوبَ سَنَتَينِ، ولكِن هَل هذا الصِّيامُ عامٌّ حتَّى لمَن كان واقِفًا بعَرَفةَ؟ اختُلِف في ذلك فكان ابنُ عُمَرَ يَرى أن يُصامَ يَومُ عَرَفةَ لمَن كان حاجًّا؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ جَبَلةُ بنُ سُحَيمٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه سَمِعَ ابنَ عُمَرَ يُسأَلُ عن صَومِ يَومِ الجُمُعةِ ويَومِ عَرَفةَ، أي: هَل يُشرَعُ صَومُ يَومِ الجُمعةِ وكَذا يَومُ عَرَفةَ لمَن كان حاجًّا، فأمَر ابنُ عُمَرَ بصيامِهما، أي: كان يَرى مَشروعيَّةَ صيامِهما، وجاءَ عنه في رِوايةٍ أُخرى أنَّه قال: أنا لا أصومُه، ولا آمُرُ به، ولا أنهى عنه، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَومِ يَومِ الجُمعةِ.
وفيه بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ في مَشروعيَّةِ صيامِ يَومِ عَرَفةَ للحاجِّ .