أن مالَ سلمانَ جُمع فبلغ خمسةَ عشرَ درهمًا
أخرجه الطبراني (6/ 112) (5674) ، وابن حبان في ((صحيحه)) (1158) كلاهما بلفظه ، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (439) باختلاف يسير.
الزُّهدُ في الدُّنيا مِمَّا رَغَّبَت فيه الشَّريعةُ، ومَن أرادَ محبَّةَ اللهِ فليَزهَدْ في الدُّنيا، كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ازهَدْ في الدُّنيا يُحِبَّك اللهُ.
ويَكونُ الزُّهدُ فيها بالتَّقَلُّلِ مِن زَهرَتِها ومَفاتِنِها وشَهَواتِها، وأهلُ الزُّهدِ هم خَيرُ النَّاسِ عِندَ اللهِ تعالى مِن أصحابِ الدُّنيا، ومِن زُهَّادِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم سَلمانُ الفارِسيُّ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد كان زاهدًا في الدُّنيا أشَدَّ الزُّهدِ، حتَّى إنَّه لمَّا ماتَ جَمَعوا كَم تَرَكَ مِنَ المالِ، فإذا المالُ الذي تَرَكَه خَمسةَ عَشَرَ دِرهَمًا، وهو شَيءٌ قَليلٌ جِدًّا، وإنَّما فَعَل ذلك لزُهدِه في الدُّنيا ورَغبَتِه في الآخِرةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما كان عليه سَلمانُ الفارِسيُّ مِنَ الزُّهدِ في الدُّنيا وقِلَّةِ مالِه .