أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يلبسُ الخاتمَ ولم يُذكرْ أنه كان يضَعُه عندَ الإحرامِ.
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكم، ومِن مَحظوراتِ الإحرامِ لُبسُ المَخيطِ؛ فالمُحرِمُ إذا أرادَ أن يُحرِمَ فإنَّه يَتَجَرَّدُ مِن ثيابِه ويَلبَسُ إزارًا ورِداءً، ويُمنَعُ مِن لُبسِ الثِّيابِ، أمَّا غَيرُ ذلك مِنَ الأشياءِ فلا يُمنَعُ مِنها، مِثلُ لُبسِ الخاتَمِ أوِ السَّاعةِ أو نَحوِ ذلك؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَلبَسُ الخاتَمَ، أي: كان مِن عادَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لُبسُ خاتَمِ الفِضَّةِ لا الذَّهَبِ؛ فالذَّهَبُ مُحَرَّمٌ على الرِّجالِ، ولم يُذكَرْ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان عِندَ الإحرامِ يَخلَعُ خاتَمَه ويَضَعُه، وهذا يَدُلُّ على أنَّ لُبسَ الخاتَمِ ليسَ مِنَ الأشياءِ التي يُمنَعُ مِنها المُحرِمُ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ لُبسِ الخاتَمِ أثناءَ الإحرامِ .