ما كنَّا نُشبِّهُ كَلامَ أبي موسى إلَّا بالجَزَّارِ الذي ما يُخطِئُ المِفصَلَ.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (2/ 298) بلفظه.
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأمَّةِ؛ وذلك لِما قاموا به من نُصرةِ هذا الدِّينِ والصَّبرِ على الأذى في سَبيلِه، وكانوا سَبَّاقينَ في كُلِّ خَيرٍ، ومن خيارِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو موسى الأشعَريُّ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فله مِنَ الفضائِلِ الشَّيءُ الكَثيرُ، وأثنى عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان صاحِبَ صَوتٍ جَميلٍ بالقُرآنِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو لَبِيدٍ لِمازةُ بنُ زَبَّارٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، فيَقولُ: ما كُنَّا نُشَبِّهُ كَلامَ أبي موسى إلَّا بالجَزَّارِ الذي ما يُخطِئُ المَفصِلَ، أي: أنَّهم كانوا يَرَونَ أنَّ أبا موسى إذا تَكَلَّمَ بشَيءٍ وقَعَ كَلامُه كَما أخبَرَ به، ولا يَتَخَلَّفُ كَلامُه عَمَّا وقَعَ إطلاقًا، مِثلُ الجَزَّارِ الماهرِ الذي يُقَطِّعُ الذَّبيحةَ فيَضرِبُها بسِكِّينِه لا يُخطِئُ مَكانَ المَفصِلِ مِنها، بَل يَأتي عليه تَمامًا، أي: يُقَطِّعُ الذَّبيحةَ مِنَ المَكانِ الصَّحيحِ.
وفي الحَديثِ مَنقَبةٌ لأبي موسى رَضِيَ اللهُ عنه وبَيانُ فَضلِه وما أوتيَه مِنَ الحِكمةِ .
سير أعلام النبلاء ط الحديث (4/ 50) روى الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي ما يخطى المفصل
الطبقات الكبير لابن سعد (معتمد) (2/ 298)أخبرنا سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد لمازة بن زبار، قال سليمان أو غيره قال: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل.