طُفْتُ خلفَ ابنِ عمرَ وابنِ عباسٍ فما سمعتُ واحدًا منهما متكلِّمًا حتى فرغَ من طوافِه
أخرجه الشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (962)، والبيهقي (9367) واللفظ لهما، وعبد الرزاق (8962) باختلاف يسير.
طُفْتُ خلفَ ابن عمرَ وابن عباسٍ فما سمعتُ واحدا منهما متكلّما حتى فرغَ من طوافهِ الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : النووي المصدر : المجموع للنووي الصفحة أو الرقم: 8/46 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الشافعي في ((مسنده-ترتيب سنجر)) (962)، والبيهقي (9367) واللفظ لهما، وعبد الرزاق (8962) باختلاف يسير.
الطَّوافُ بالكَعبةِ منَ العِباداتِ العَظيمةِ، لا سيَّما إذا كان في حَجٍّ أو عُمرةٍ، وهو سَبعةُ أطوافٍ، وله آدابٌ وسُنَنٌ، ومِنها: أن يَستَغِلَّ الإنسانُ وَقتَ طَوافِه بذِكرِ اللهِ والدُّعاءِ والتَّسبيحِ وقِراءةِ القُرآنِ، أو ما فيه حاجةٌ أو عِلمٌ ونَحوُ ذلك، ولا يَنشَغِلَ بالكَلامِ في أُمورِ الدُّنيا، وقد جاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم أنَّهم كانوا إذا طافوا لم يَتَكَلَّموا في طَوافِهم، ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّه طاف خَلفَ ابنِ عُمَرَ وابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم، فلم يَسمَعْ أحَدًا مِنهما مُتَكَلِّمًا حتَّى فرَغَ مِن طَوافِه، أي: أنَّهما ظَلَّا ساكِتَينِ أثناءَ الطَّوافِ حتَّى انتَهَيا مِنه، وكَأنَّهما كانا يَرَيانِ عَدَمَ الكَلامِ في الطَّوافِ، أو كانا يَكرَهانِ الكَلامَ في الطَّوافِ، وقد تَكَلَّمَ الفُقَهاءُ عن حُكمِ الكَلامِ في الطَّوافِ؛ فذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ الكَلامَ يُبطِلُ الطَّوافَ، وذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّه لا يُبطِلُه، لكِن يُكرَهُ، والأَولى تَركُه إلَّا أن يَكونَ كَلامًا في خَيرٍ، كَأمرٍ بمَعروفٍ، أو نَهيٍ عن مُنكَرٍ، أو تَعليمِ جاهلٍ، أو جَوابِ فتوى، ونَحوِ ذلك، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ امتِناعِ ابنِ عُمَرَ وابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم مِنَ الكَلامِ أثناءَ الطَّوافِ .