عن ابنِ عبَّاسٍ في رجلٍ كان لهُ أربعُ نسْوةٍ فطلَّقَ إحداهنَّ تطليقةً لم تقع نيَّتُهُ على واحدةٍ منهنَّ فقال ابنُ عبَّاسٍ ينالُهنَّ من الطَّلاقِ ما ينالُهنَّ من الميراثِ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - النية في الطلاق
المصدر: الإعراب عن الحيرة والالتباس
الراوي: جابر بن زيد
المحدث: ابن حزم
الحكم:صح بأصح طريق

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (15233) بلفظه.

الشرح والتوضيح

قامَت أحكامُ الشَّريعةِ على التَّيَقُّنِ والتَّثَبُّتِ، وأنَّ مَن شَكَّ في شَيءٍ فلا يُقدِمُ عليه حتَّى يَتَثَبَّتَ مِنه، واختَلف العُلماءُ في مَسائِلَ كَثيرةٍ مِن هذا القَبيلِ، ومِن ذلك ما إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ إحدى زَوجاتِه، ثُمَّ شَكَّ أو نَسيَ مَن التي طَلَّقَها، فماذا يَعمَلُ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما سُئِل عن رَجُلٍ كان له أربَعُ نِسوةٍ، فطَلَّق إحداهنَّ تطليقةً لم تَقَعْ نيَّتُه على واحِدةٍ مِنهنَّ، أي: لمَ يُحَدِّدْ ويُعَيِّنْ مَن المُطَلَّقةُ، وإنَّما أطلَق الطَّلاقَ على واحِدةٍ مِنهنَّ، فعلى مَن يَقَعُ الطَّلاقُ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: ينالُهنَّ، أي: الزَّوجاتِ، مِنَ الطَّلاقِ ما ينالُهنَّ مِنَ الميراثِ، أي: لو ماتَ الرَّجُلُ وقد طَلَّقَ واحِدةً لا يَدري أيَّتُهنَّ هيَ فإنَّ الميراثَ يَكونُ بَينَهنَّ جَميعًا، لا تَسقُطُ مِنهنَّ واحِدةٌ حتَّى تُعرَفَ المُطَلَّقةُ بعَينِها، فكذلك إذا طَلَّقَها ولم يَمُتْ ولا يَعلَمُ أيَّتُهنَّ هيَ، فإنَّه يَعتَزِلُهنَّ جَميعًا، فكَما أورَثَهنَّ جَميعًا فكذلك آمُرُه باعتِزالهنَّ جَميعًا.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ التَّوقُّفُ في الزَّوجاتِ إذا طُلِّقَت إحداهنَّ ولم تَعلَمْ مَن هيَ .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (15/ 335) 15233- أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز قال: قال أبو عبيد في حديث ابن عباس رضي الله عنه، في رجل له أربع نسوة فطلق إحداهن ولم يدر أيتهن طلق، فقال: ينالهن من الطلاق ما ينالهن من الميراث.

قال أبو عبيد: حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

أحاديث ذات صلة