كنا نغزو معَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإذا أصاب أحدُهم الجاريةَ مِنَ الفَيْءِ ، فأراد أنْ يُصيبَها أمرها ، فغَسَلَتْ ثيابَها واغتسلَتْ ، ثم علَّمها الإسلامَ وأمرها بالصلاةِ واستبرأها بحَيْضَةٍ ، ثم أصابها

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الفيء والغنيمة# التسري - استبراء أرحام الإماء# التسري - وطء الأمة ونكاحها
المصدر: الاستذكار
الراوي: الحسن البصري
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (12753)، وابن حزم في ((المحلى)) (9/15) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِهادِ والغَزوِ أنَّ المُجاهدينَ إذا غَنِموا مِنَ الكُفَّارِ الغَنائِمَ وأصابوا مِنهم نِساءً فإنَّه لا يَحلُّ لهم وطؤُهنَّ إلَّا بَعدَ أن يَحِضنَ حَيضةً واحِدةً ثُمَّ يَطهُرنَ، سَواءٌ كانت هذه الإماءُ مِن أهلِ الكِتابِ أو وثَنيَّاتٍ أو مَجوسيَّاتٍ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ الحَسَنُ البَصريُّ أحَدُ أئِمَّةِ التَّابعينَ، فيَقولُ: كُنَّا نَغزو مَعَ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: يَخرُجونَ للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ برُفقةِ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا أصابَ أحَدُهم، أي: أحَدُ الصَّحابةِ، الجاريةَ مِنَ الفَيءِ، أي: مِنَ الغَنيمةِ، فأرادَ أن يُصيبَها، أي: أن يَطَأَها، أمرَها فغَسَلت ثيابَها واغتَسَلَت، أي: طَهَّرَت ثيابَها مِمَّا قد يَكونُ فيها مِن نَجاسةٍ وتَطَهَّرَت هيَ أيضًا، ثُمَّ عَلَّمَها الإسلامَ، أي: كَيفيَّةَ الدُّخولِ في الإسلامِ وأحكامَه، وأمرَها بالصَّلاةِ، أي: عَلَّمَها الصَّلاةَ، واستَبرَأها بحَيضةٍ، أي: يستنقي رَحِمَها بحَيضةٍ حتَّى لا يَطَأَها إثرَ وَطءٍ سابقٍ، بَل يَنتَظِرُ حتَّى تَطهُرَ مِن حَيضَتِها، ثُمَّ أصابَها، أي: جامَعَها.

وفي الحَديثِ أنَّ السَّبيَّةَ في الغَزوِ تُستَبرَأُ بحَيضةٍ واحِدةٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَعليمِ السَّبيَّةِ الإسلامَ.

وفيه أمرُ السَّبيَّةِ بتَطهيرِ ثَوبِها واغتِسالِها .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (7/ 196) 12753 - عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان قال أخبرني يونس بن عبيد عن الحسن قال كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا أصاب أحدهم الجارية من الفيء فأراد أن يصيبها أمرها فغسلت ثيابها واغتسلت ثم علمها الإسلام وأمرها بالصلاة واستبرأها بحيضة ثم أصابها

المحلى بالآثار (9/ 15) :

نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن جعفر بن سليمان الضبعي أخبرني يونس بن عبيد أنه سمع الحسن البصري يقول: كنا نغزو مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا أصاب الجارية أحدهم من الفيء فأراد أن يصيبها أمرها فغسلت ثيابها، ثم علمها الإسلام، وأمرها بالصلاة، ‌واستبرأها بحيضة، ثم أصابها.

أحاديث ذات صلة