عن ابنِ عُمرَ في الأمةِ إذا زَنتْ ولا زوجَ لَها يحدُّها سيِّدُها فإن كانَت ذاتَ زوجٍ فأمرُها إلى الإمامِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - ذم الزنا وتحريمه# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - حد الزنا على الأمة# حدود - إقامة الحد على المماليك# حدود - حد الزنا
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

جَعَلتِ الشَّريعةُ مَرجِعَ إقامةِ الحُدودِ على المُكَلَّفينَ لوليِّ الأمرِ؛ فهو الذي يُقيمُ ويُطَبِّقُ الحُدودَ؛ فليسَ لأحَدٍ مِنَ الرَّعيَّةِ أن يَتَعَدَّى على صَلاحيَّةِ الإمامِ ويُقيمَ هو بنَفسِه الحَدَّ على مَن وقَعَ فيه، وقدِ اختَلف العُلماءُ فيمَن يُقيمُ الحُدودَ على الأرِقَّاءِ والعَبيدِ؛ فقال بَعضُهم: لا يُقيمُها إلَّا الإمامُ أو مَن يَأذَنُ له، وقال بَعضُهم يُقيمُها السَّيِّدُ ولو لم يَأذَنْ له الإمامُ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما مَن يُقيمُ الحَدَّ على الأمَةِ، أي: الجاريةِ إذا زَنَت، فيَقولُ: إذا زَنَت ولا زَوجَ لها، أي: كانت بِكرًا أو مُطلَّقةً ونَحوَ ذلك، فيَحُدُّها سَيِّدُها، أي: فلسَيِّدِها إقامةُ الحَدِّ عليها، وإن كانتِ الأمَةُ ذاتَ زَوجٍ، أي: مُتَزَوِّجةً، فأمرُها إلى الإمامِ، أي: إذا زَنَت وهيَ مُتَزَوِّجةٌ فليسَ للسَّيِّدِ إقامةُ الحَدِّ عليها، وإنَّما يُقيمُ الحَدَّ عليها الإمامُ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ إقامةِ السَّيِّدِ الحَدَّ على أمَتِه إذا زَنَت.

وفيه أنَّ الأمَةَ إذا كانت مُتَزَوِّجةً فزَنَت فلا يُقيمُ عليها الحَدَّ إلَّا الإمامُ لا السَّيِّدُ .

أحاديث ذات صلة