عاد ابنُ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما ابنَ صَفْوانَ، فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فصلَّى بهِمُ ابنُ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما ركعتَيْنِ، وقال: إنَّا سَفْرٌ.

الدلالات الموضوعية:# سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر# جنائز وموت - عيادة المريض# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# سفر - جواز القصر والإتمام في السفر
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عطاء بن أبي رباح
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (523) واللفظ له، وعبد الرزاق (4372) بنحوه، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (390) بمعناه.

الشرح والتوضيح

هذه الشَّريعةُ شَريعةُ التَّيسيرِ والتَّخفيفِ، ومِن تَيسيرِها أن رُخِّص للمُسافِرِ في قَصرِ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقصُرُ في جَميعِ أسفارِه، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بقَصرِ الصَّلاةِ أنَّ المُسافِرَ إذا أمَّ مُقيمًا فله أن يَقصُرَ ويُتِمَّ المُقيمُ خَلفَه، وأمَّا إذا صَلَّى المُسافِرُ خَلفَ مُقيمٍ فإنَّ المُسافِرَ يُتِمُّ الصَّلاةَ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما عادَ ابنَ صَفوانَ.

ولعَلَّه عَبدُ اللهِ بنُ صَفوانَ بنِ أُميَّةَ، أي: زارَه في مَرَضِه، فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، أي: حانَ وقتُ الصَّلاةِ ودَخَل وقتُها، فصَلَّى ابنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما بالقَومِ الذينَ كانوا عِندَ صَفوانَ رَكعَتَينِ، أي: قَصرًا، ثُمَّ قال لهم: إنَّا سَفْرٌ، أي: نَحنُ مُسافِرونَ والمُسافِرُ له أن يَقصُرَ، وقد جاءَ في رِوايةٍ أنَّه عادَ رَجُلًا مِن أهلِ مَكَّةَ، فمَعنى ذلك أنَّ ابنَ عُمَرَ كان مُسافِرًا مِنَ المَدينةِ إلى مَكَّةَ.

وجاءَ أيضًا أنَّه التَفتَ إليهم وقال لهم: أتِمُّوا، أي: أنتُم مُقيمونَ فأتِمُّوا صَلاتَكُم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ صَلاةِ المُسافِرِ بالمُقيمِ.

وفيه أنَّ المُسافِرَ إذا صَلَّى بمُقيمٍ فله أن يَقصُرَ ويُتِمَّ المُقيمُ خَلفَه.

وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ عِندَ المَريضِ .

الأصول والأحكام

الأدب المفرد (ص: 185) 523 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء قال: عاد ابن عمر ابن صفوان، فحضرت الصلاة، فصلى بهم ابن عمر ركعتين، وقال: إنا سفر

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 540) 4372 - عن معمر، عن الزهري قال: دخل ابن عمر على رجل من أهل مكة يعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بهم ابن عمر ركعتين، ثم التفت إليهم، فقال: أتموا

تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 245) 390 - حدثنا هناد بن السري الحنظلي، حدثنا أبو الأحوص، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، قال: كان الشعبي معنا بواسط فحضرت الصلاة، فدخلت منزلي، ثم خرجت، فقال: كم صليت؟ فقلت: أربعا.

فقال: لكني ما صليت غير ركعتين، رأيت عبد الله بن عمر بمكة ما يصلي إلا ركعتين، حتى خرج منها "

أحاديث ذات صلة