- أنَّ ابنَ عمرَ بال في السُّوقِ ثمَّ توضَّأ ومسَحَ علَى خفَّيه، ثمَّ صلَّى
أخرجه مالك في ((الموطأ -روايةيحيى)) (43) ، والبيهقي في ((الخلافيات)) (265) كلاهما بنحوه .
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّيسيرِ والتَّرخيصِ في كَثيرٍ مِن أحكامِ العِباداتِ؛ وذلك رفعًا للحَرَجِ الذي قد يَقَعُ على المُكَلَّفينَ، ومِنَ الرُّخصِ في الوُضوءِ المَسحُ على الخُفَّينِ، وهما ما يُلبَسُ على الرِّجلَينِ مِن جِلدٍ، فإنَّ الأصلَ هو غَسلُ القدَمَينِ في الوُضوءِ، كَما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، ولكِن رُخِّصَ لمَن كان لابسًا للخُفَّينِ أن يَمسَحَ عليهما وَفقَ شُروطٍ مُحَدَّدةٍ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما بالَ في السُّوقِ ثُمَّ تَوضَّأ، أي: غَسَل وَجهَه ويَدَيه ومَسَح على رَأسِه، ومَسَح على خُفَّيه، أي: كان لابسًا للخُفَّينِ فمَسَح عليهما، ثُمَّ صَلَّى.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المَسحِ على الخُفَّينِ .
الأم للإمام الشافعي (7/ 264 ط الفكر) :
قال الشافعي): أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه بال في السوق فتوضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دخل المسجد فدعا للجنازة فمسح على خفيه ثم صلى
موطأ مالك - رواية يحيى (1/ 36 ت عبد الباقي) :
43 - وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر بال في السوق.
ثم توضأ، فغسل وجهه، ويديه، ومسح رأسه.
ثم دعي لجنازة ليصلي عليها حين دخل المسجد، فمسح على خفيه، ثم صلى عليها
[الخلافيات - البيهقي - ت النحال] (1/ 188) :
[[265]] أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي رحمه الله، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه بال في السوق، فتوضأ وغسل وجهه ويديه ، ومسح برأسه، ثم دخل المسجد؛ فدعي لجنازة فمسح على خفيه ثم صلى .