أنَّ أباهُ طريفًا تزوَّجَ امرأةً وَهوَ مُحرمٌ ، فردَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ نِكاحَهُ
للإحرامِ مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ اجتِنابُها؛ لأنَّها تُخِلُّ بإحرامِه وقد تُبطِلُه، ومن تلك المَحظوراتِ النِّكاحُ؛ فالمُحرِمُ لا يَنكِحُ، ومَن نَكَحَ فلا يَنعَقِدُ نِكاحُه ولا يَحِلُّ له الدُّخولُ بالمَرأةِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو غَطَفانَ بنُ طَريفٍ المُرِّيُّ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّ أباه طَريفًا تَزَوَّج امرَأةً وهو مُحرِمٌ، أي: حالَ كَونِه مُحرِمًا بالنُّسُكِ، فرَدَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه نِكاحَه، أي: أبطَل النِّكاحَ ولم يُمضِه لفسادِه وعَدَمِ صِحَّتِه، ورَدُّه لنِكاحِه يُحتَمَلُ أن يَكونَ بفَسخٍ، ويُحتَمَلُ أن يَكونَ بطَلاقٍ، والفسخُ باسمِ الرَّدِّ أليَقُ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ بُطلانِ نِكاحِ المُحرِمِ وأنَّه لا يَنعَقِدُ .