قال ابنُ عمرَ هذا عهدُ صاحبِنا إلينا وكذلك عهدُنا إليكم قال لنا صالحٌ يعني في الصَّرفِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة
المصدر: مسند عمر
الراوي: وردان الرومي
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((السنن المأثورة)) (222)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (11038)، وابن بشكوال في ((الأسماء المبهمة)) (1/ 298) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أحَلَّ اللَّهُ تعالى لعِبادِه البَيعَ والشِّراءَ، وحَرَّمَ عليهمُ الرِّبا، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] ، وجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ ضَوابطِ البَيعِ الصَّحيحِ مِنَ البَيعِ الفاسِدِ، وكذلك بَيانُ أنواعِ الرِّبا وصُوَرِه وما يَدخُلُ فيه مِن مُعامَلاتٍ قد يُظَنُّ أنَّها لَيسَت مِنَ الرِّبا، وهيَ مِنَ الرِّبا المُحَرَّمِ، ومِن ذلك الصَّرفُ، وهو عِبارةٌ عن صَرفِ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ أوِ الفِضَّةِ بالذَّهَبِ، ومِثلُه الدِّينارُ بالدِّرهَمِ والعَكسُ، فقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن أرادَ أن يُصارِفَ أحَدًا بجِنسٍ مُماثِلٍ كَذَهَبٍ بذَهَبٍ، أو فِضَّةٍ بفِضَّةٍ، فلا بُدَّ مِنَ المُماثَلةِ فيهما والتَّقابُضِ في الوقتِ نَفسِه، وإذا اختَلف الجِنسُ -كَأن يَكونُ ذَهَبٌ بفِضَّةٍ- فيَجوزُ التَّفاضُلُ ويَبقى وُجوبُ التَّقابُضِ في الوقتِ نَفِسه، وعَدَمُ التَّفرُّقِ، ولا يَحِلُّ للمتصارِفَينِ أن يَتَفرَّقا وبَينَهما شَيءٌ.

وقد جاءَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانُ ذلك، ومِنها ما جاءَ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه قال: هذا عَهدُ صاحِبِنا إلينا.

يَقصِدُ بصاحِبِهم رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكذلك عَهدُنا إليكُم، أي: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصانا إذا أرَدنا الصَّرفَ أن يَكونَ الدِّينارُ بالدِّينارِ مُتَماثِلًا غَيرَ مُتَفاضِلٍ، ونَحنُ نُبَلِّغُ وصيَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليكُم حتَّى تَعلموا ما يَجوزُ مِنَ الصَّرفِ مِمَّا لا يَجوزُ، وقد بَلَّغناكُم؛ ففي رِوايةٍ أُخرى لابنِ عُمَرَ موضِّحةً، يَقولُ: الدِّينارُ بالدِّينارِ، والدِّرهَمُ بالدِّرهَمِ، لا فَضلَ بَينَهما، هذا عَهدُ نَبيِّنا إلينا وعَهدُنا إليكُم.

قال لنا صالِحٌ: يَعني في الصَّرفِ.

القائِلُ هنا هو الإمامُ الطَّبَريُّ راوي الحَديثِ، والمُرادُ بصالحٍ هو شَيخُه صالِحُ بنُ مسمارٍ.

والمَقصودُ أنَّ صالحًا بَعدَ أن رَوى لهمُ الحَديثَ بَيَّنَ لهم مُرادَ ابنِ عُمَرَ بالحَديثِ، وأنَّ المَقصودَ بالعَهدِ هنا هو في الصَّرفِ المُتَعَلِّقِ بصَرفِ الدِّينارِ بالدِّينارِ، أوِ الدِّينارِ بالدِّرهَمِ.

وفي الحَديثِ أنَّه لا بُدَّ في المُصارَفةِ مِنَ التَّماثُلِ والتَّقابُضِ إذا كانا مِن جِنسٍ واحِدٍ، والتَّقابُضُ دونَ التَّماثُلِ إذا اختَلف الجِنسُ .

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار مسند عمر (2/ 743) 1082 - حدثنا صالح بن مسمار، حدثنا سفيان، عن وردان الرومي، قال: قال لنا ابن عمر : هذا عهد صاحبنا إلينا وكذلك عهدنا إليكم، قال لنا صالح: يعني في الصرف

السنن المأثورة للشافعي (ص: 266) 222 - أنبأنا سفيان، عن وردان الرومي، أنه سأل ابن عمر فقال: إني رجل أصوغ الحلي ثم أبيعه فأستفضل قدر أجرتي أو عمل يدي فقال ابن عمر رضي الله عنه: الذهب بالذهب لا فضل بينهما هذا عهد صاحبنا إلينا وعهدنا إليكم ".

حدثنا أحمد قال: سمعت المزني يقول: قال الشافعي رحمه الله: يعني صاحبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

معرفة السنن والآثار (8/ 38) 11038 – [[وأخبرنا أبو إسحاق، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا أبو جعفر، حدثنا المزني]] قال الشافعي: هذا خطأ، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن وردان الرومي: أنه سأل ابن عمر فقال: إني رجل أصوغ الحلي ثم أبيعه، وأستفضل فيه قدر أجري أو عمل يدي، فقال ابن عمر: الذهب بالذهب، لا فضل بينهما، هذا عهد صاحبنا إلينا، وعهدنا إليكم.

غوامض الأسماء المبهمة (1/ 298) أنبأ أبو عمران موسى بن عبد الرحمن قال قرىء على أبي عمر النمري وأنا أسمع عن أبي عمر أحمد بن عبد الله قال ثنا الميمون بن حمزة الحسني قال ثنا الطحاوي قال ثنا المزني قال ثنا الشافعي قال ثنا سفيان بن عيينة عن وردان الرومي أنه سأل ابن عمر فقال إني رجل أصوغ الحلي وأبيعه وأستفضل فيه قدر أجري أو عمل يدي فقال ابن عمر الذهب بالذهب لا فضل بينهما هذا عهد صاحبنا إلينا وعهدنا إليكم

أحاديث ذات صلة