عن عثمانَ أنه صلى الجمعةَ بالمدينةِ وصلى العصرَ بِمَلَلٍ
يَومُ الجُمعةِ يَومٌ عَظيمٌ فيه كَثيرٌ منَ الخِصالِ الفاضِلةِ، ومن أبرَزِ شَعائِرِ يَومِ الجُمُعةِ صَلاةُ الجُمعةِ، يَجتَمِعُ المُسلمونَ فيَخطُبُ فيهمُ الخَطيبُ خُطبَتَينِ، ثمَّ يُصَلِّي بهم رَكعَتَينِ، وأوَّلُ وَقتِ الجُمُعةِ هو زَوالُ الشَّمسِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه صَلَّى الجُمُعةَ بالمَدينةِ، وصَلَّى العَصرَ بمَلَلٍ، وهو مَوضِعٌ بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ على سَبعةَ عَشَرَ ميلًا، وقيل: اثنانِ وعِشرونَ ميلًا، وقيل غَيرُ ذلك، أي: أنَّه صَلَّى الجُمعةَ في أوَّلِ وَقتِها، ثُمَّ سارَ حتَّى وصَل إلى مَللٍ فصَلَّى العَصرَ، وقد فَسَّرَ مالِكٌ مَعنى ذلك فقال: وذلك للتَّهجيرِ وسُرعةِ السَّيرِ.
التَّهجيرُ: التَّبكيرُ، أي: أنَّه بَكَّرَ بصَلاةِ الجُمُعةِ فصَلَّاها وقتَ الهاجِرةِ، وهيَ انتِصافُ النَّهارِ بَعدَ الزَّوالِ، ثُمَّ عَجَّل السَّيرَ حتَّى وصَل إلى مَلَلٍ فصَلَّى بها العَصرَ.
وفي الحَديثِ بَيانُ وقتِ صَلاةِ الجُمعةِ .