كان ابنُ عباسٍ وابنُ عمرَ يقصرانِ ويفطرانِ في أربعةِ بُردٍ وهي ستةَ عشرَ فرسخًا
أخرجه البخاري معلقا مجزوما به (2/ 43)، واللفظ له، ووصله، ابن المنذر في ((الأوسط)) (2251)، والبيهقي (5463)، باختلاف يسير.
مِن يُسرِ هذا الدِّينِ وسَماحَتِه أن خَفَّفَ على المُسافِرِ الصَّلواتِ والصِّيامَ، فشَرَعَ له قَصرَ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، وكذا الفِطرُ في رَمَضانَ، ثُمَّ يَقضي بَعدَ ذلك، ولكِن ما المَسافةُ التي تُعَدُّ سَفَرًا؟ فقدِ اختُلِف في بَيانِ تَحديدِ هذه المَسافةِ؛ فجاءَ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ وابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهم كانا يَقصُرانِ ويُفطِرانِ في أربَعةِ بُرُدٍ، وهيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرسَخًا، أي: في مِقدارِ هذه المَسافةِ.
والبُرُدُ: جَمعُ بَريدٍ، وهو المَسافةُ المَعلومةُ بَينَ مَنزِلتَينِ، وكان قديمًا يُقَدَّرُ بأربَعةِ فراسِخَ، ومِقدارُه بالمَقاييسِ العَصريَّةِ: 22 كيلومِترًا تقريبًا، فتكونُ أربَعةُ بُرُدٍ 88 كيلومِترًا تَقريبًا، والمَعنى أنَّ مَن كان سَفرُه يَبلُغُ 88 كيلومِترًا فله القَصرُ وله الفِطرُ.
والمَسألةُ خِلافيَّةٌ مَحَلُّها كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ وابنِ عبَّاسٍ في المَسافةِ التي تُعَدُّ سَفرًا .
[صحيح البخاري] (2/ 43) وكان ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، يقصران، ويفطران في أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا.
الأوسط لابن المنذر - دار الفلاح (4/ 402) 2251 - (2261) حدثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، أن ابن عمر، وابن عباس : كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربع برد فما فوق ذلك.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (6/ 131) 5463 - وأخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن أحمد الرازي الحافظ، أخبرنا زاهر بن أحمد، حدثنا أبو بكير النيسابوري، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين، ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك.