عَن ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّهُ كان لا يَرى بَأسًا أنْ يَقولَ: عَجِّلْ لي، وأضَعُ عنكَ.

الدلالات الموضوعية:# قرض - الحطيطة من الدين إذا أراد تعجيل المؤجل# قرض - أداء الديون# قرض - حسن التقاضي والقضاء
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عمرو بن دينار
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات رجال الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (4280) واللفظ له، وعبد الرزاق (14360)، وابن أبي شيبة (22665) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ التي تَضبِطُ تَعامُلَ النَّاسِ، ومِن ذلك أنَّ أحكامَ المُعامَلاتِ الأصلُ فيها الإباحةُ إلَّا ما جاءَ النَّصُّ في النَّهيِ عنها، كالرِّبا والغِشِّ ونَحوِ ذلك، ومِنَ المَسائِلِ التي اختَلف العُلماءُ فيها مَسألةُ ما إذا أرادَ المَدينُ تَسديدَ الدَّينِ قَبلَ وَقتِه، فطَلبَ مِنَ الدَّائِنِ أن يُسقِطَ عنه بَعضَ الدَّينِ حتَّى يُعَجِّلَ له السَّدادَ، وهيَ ما تُسَمَّى بمَسألةِ ""ضَعْ وتَعَجَّلْ""، أي: ضَعْ بَعضَ الدَّينِ المُؤَجَّلِ، وتَعَجَّلْ في تَسديدِه، فهَل يَجوزُ ذلك أم لا؟ فكان ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما لا يَرى بَأسًا أن يَقولَ: عَجِّلْ لي، وأضَعُ عنك، أي: أنَّه يَرى صِحَّةَ الوَضعِ مِنَ الدَّينِ مُقابِلَ التَّعجيلِ في السَّدادِ، وأنَّ هذه المُعامَلةَ فيها مَصلحةٌ للطَّرَفينِ (الدَّائِنِ والمَدينِ)؛ فالدَّائِنُ يَستَفيدُ تَعجيلَ الدَّينِ، والمَدينُ يَستَفيدُ بوَضعِ بَعضِ الدَّينِ عنه، وأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وزَيدُ بنُ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنهم، فكانوا يَكرَهونَ ذلك، أي: أن يَضَعَ مِنَ الدَّينِ حتَّى يَتَعَجَّلَ السَّدادَ، وكَأنَّهم رَأوا أنَّ هذه المُعامَلةَ تُشبِهُ الرِّبا المُجمَعَ على تَحريمِه، وهو: الزِّيادةُ في الدَّينِ مُقابِلَ التَّأخيرِ، وفي هذه الصُّورةِ نَقصُ الدَّينِ مُقابِلَ التَّعجيلِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ الخِلافِ في مَسألةِ ضَعْ وتَعَجَّلْ .

أحاديث ذات صلة