- أنَّ رجلًا من الشعوبِ أسلمَ فكانت تؤخذُ منه الجزيةُ فأتى عمرَ بنَ الخطابِ فقال يا أميرَ المؤمنين إني أسلمتُ و الجزيةُ تؤخذُ مِني قال لعلك أسلمتَ مُتعوِّذًا فقال أما في الإسلامِ ما يُعيذُني؟ قال بلى قال فكتب عمرُ أن لا تؤخذَ منه الجزيةُ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# جزية - أخذ الجزية# جزية - من لا تضرب عليه الجزية# إمامة وخلافة - المراسلات بين الحاكم والأمراء والمرؤوسين# جزية - أحكام الجزية وعلى من تكون
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: مسروق بن الأجدع
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن أو قريب منه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) (122) بلفظه، والبيهقي (18742)، والخطيب في ((تالي تلخيص المتشابه)) (107) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شُرِعَ الجِهادُ لإعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى، وحتَّى يَدخُلَ النَّاسُ في دينِ اللهِ، ومَنِ امتَنَعَ عنِ الدُّخولِ في الدِّينِ فيُفرَضُ عليهم جِزيةٌ، ويَكونونَ بذلك في حِمايةِ المُسلمينَ وذِمَّتِهم وضَمانِهم، ويُسَمَّونَ أهلَ الذِّمَّةِ، وأمَّا مَن أسلمَ فإنَّ الإسلامَ يَعصِمُه مِن أخذِ الجِزيةِ مِنه ويَرفعُها عنه، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مَسروقٌ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعوبِ، وهمُ الأعاجِمُ، أسلم فكانت تُؤخَذُ مِنه الجِزيةُ، أي: استَمَرَّ المُسلمونَ يَأخُذونَ مِنه الجِزيةَ، فذَهَبَ الرَّجُلُ إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنِّي أسلَمتُ والجِزيةُ تُؤخَذُ مِنِّي، أي: إنِّي أشكو إليك ما وقَعَ بي؛ حَيثُ إنِّي قد أسلمتُ، وما زال المُسلمونَ يَأخُذونَ مِنِّي الجِزيةَ، فكَيف ذلك؟! فقال له عُمَرُ: لعَلَّك أسلَمتَ متعوِّذًا، أي: أنَّ إسلامَك كان حِمايةً ووِقايةً مِن أخذِ الجِزيةِ مِنك، وليسَ عن رَغبةٍ فيه! فقال الرَّجُلُ: أمَا في الإسلامِ ما يُعيذُني؟ أي: أما يَكفي أن يَكونَ الإسلامُ حاميًا لي مِن أخذِ الجِزيةِ، والمَعنى -واللَّهَ أعلمُ: أنَّه إذا لم يَكُنِ الإسلامُ يَعصِمُ مالي فما الفائِدةُ، أو فما الفرقُ بَينَ المُسلمِ وأهلِ الذِّمَّةِ، فقال له عُمَرُ: بَلى، أي: نَعَم، في إسلامِك حِمايةٌ لك ووِقايةٌ مِن أخذِ مالِك.

ثُمَّ كَتَبَ عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه أن لا تُؤخَذَ مِنه الجِزيةُ، أي: لا تُؤخَذُ مِن هذا الرَّجُلِ الجِزيةُ، وكذلك كُلُّ مَن أسلمَ؛ وذلك لأنَّ الجِزيةَ عُقوبةٌ تَجِبُ بسَبَبِ الكُفرِ، فيُسقِطُها الإسلامُ، كالقَتلِ.

وفي الحَديثِ أنَّ الجِزيةَ لا تُؤخَذُ مِمَّن أسلَمَ .

الأصول والأحكام

الأموال - أبو عبيد (ص59) :

122 - حدثنا عبد الرحمن، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن رواحة، قال: كنت مع مسروق بالسلسلة، فحدثني أن ‌رجلا ‌من ‌الشعوب ‌أسلم، فكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أسلمت، فقال: لعلك أسلمت متعوذا ، فقال: أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: بلى ، قال: فكتب عمر أن لا تؤخذ منه الجزية قال أبو عبيد: الشعوب: الأعاجم.

السنن الكبير للبيهقي (19/ 58 ت التركي) :

18742 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال: حدثنا ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن رواحة، حدثني مسروق، أن ‌رجلا ‌من ‌الشعوب ‌أسلم، فكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى عمر فأخبره، فكتب: ألا تؤخذ منه الجزية.

قال أبو عبيد: الشعوب العجم ههنا.

[تالي تلخيص المتشابه] (1/ 208) :

107 - أخبرنا الحسن بن أبي بكر وأبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا قالا أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج بن المعدل حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن عبيد الله بن رواحة قال حدثني مسروق أن ‌رجلا ‌من ‌الشعوب ‌أسلم فكانت تؤخذ منه الجزية فأتى عمر فأخبره فكتب أن لا تؤخذ منه الجزية قال أبو عبيد الشعوب ها هنا العجم وفي غير هذا الموضع أكبر من القبائل

أحاديث ذات صلة