شَهدَت أمُّ سلمةَ فتحَ خيبرَ، وَكانت تحتَ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الأسدِ وَهاجرت معَهُ الْهجرةَ الأولى إلى الحبشَةِ، فلمَّا تُوفِّيَ خلَّفَ عليْها رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فتزوَّجَها في سنةِ أربعٍ لليالٍ بقينَ من شوَّالٍ
لزَوجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَضلٌ عَظيمٌ دونَ سائِرِ النِّساءِ، وأثنى اللَّهُ عليهنَّ في القُرآنِ وخَصَّهنَّ بالذِّكرِ، وقد تَزَوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِدَّةَ زَوجاتٍ، ومِن خيارِ زَوجاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمُّ سَلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، واسمُها: هندُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ، فقد أسلَمَت قديمًا في مَكَّةَ في بدايةِ الدَّعوةِ، وكانت قَبلَ زَواجِها بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَحتَ أبي سَلَمةَ بنِ عَبدِ الأسَدِ، أي: مُتَزَوِّجةً بأبي سَلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وهاجَرَت مَعَ أبي سَلَمةَ الهِجرةَ الأولى إلى الحَبَشةِ، ثُمَّ هاجَرَت إلى المَدينةِ، ثُمَّ توُفِّيَ أبو سَلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنه في المَدينةِ، وقد حَضَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَوتَه ودَعا له، ثُمَّ خَلَف رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أُمِّ سَلَمةَ فتَزَوَّجَها في سَنةِ أربَعٍ، أي: السَّنةِ الرَّابعةِ للهِجرةِ، لليالٍ بَقينَ مِن شَوَّالٍ، أي: في نِهايةِ شَهرِ شَوَّالٍ، ولم يَبقَ مِنه إلَّا قَليلٌ، وكانت أمُّ سَلمةَ مِمَّن شَهدَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَتحَ خَيبَرَ.
وفي الحَديثِ فَضلُ أمِّ سَلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنها.
وفيه بَيانُ وقتِ زَواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأُمِّ سَلَمةَ.
وفيه مَشروعيَّةُ الزَّواجِ في شَهرِ شَوَّالٍ .