عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّهُ كانَ إذا صلَّى على الجنائِزِ يُسلِّمُ حتَّى يسمَعَ مَن يَلِيهِ.
صَلاةُ الجِنازةِ لَها صِفةٌ تَختَلِفُ عَن بَقيَّةِ الصَّلَواتِ؛ فهيَ صَلاةٌ ليس فيها رُكوعٌ ولا سُجودٌ، وإنَّما عَدَدٌ مِنَ التَّكبيراتِ، ثُمَّ تَسليمٌ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان إذا صَلَّى على الجَنائِزِ، أي: صَلاةَ الجِنازةِ، يُسَلِّمُ حتَّى يُسمِعَ مَن يَليه، أي: يَجهَرُ بالتَّسليمِ في صَلاةِ الجِنازةِ حتَّى يُسمِعَ مَن يَقرُبُ مِنه مِنَ المُصَلِّينِ؛ لأنَّ ذلك إذنٌ لهم بتَمامِ الصَّلاةِ، وذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّه لا يَجهَرُ، وأنَّ المَأمومينَ يَعلمونَ تَحَلُّلَه بانصِرافِه، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ جَهرِ الإمامِ بالتَّسليمِ في صَلاةِ الجِنازةِ .