ما يبسُطُ رجلٌ منكم يدَه إلى اللَّهِ يسألُهُ خيرًا ويردَّها حتَّى يضعَ فيها خيرًا
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/187)
الدُّعاءُ مِنَ العِباداتِ العَظيمةِ التي يُناجي فيها العَبدُ رَبَّه ويَسألُه مِن فَضلِه الواسِعِ، فعلى العَبدِ أن يُكثِرَ مِن دُعاءِ اللهِ تعالى؛ فقد حَثَّ اللهُ تعالى ورَغَّبَ في دُعائِه وتَكَفَّل بإجابةِ الدُّعاءِ، فقال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافِر: 60] ، فاللَّهُ تعالى يَستَجيبُ لعِبادِه إذا دَعَوه ولا يَرُدُّهم صِفرًا، أي: فارِغينَ مِنَ العَطاءِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما يَبسُطُ رَجُلٌ مِنكُم يَدَه إلى اللهِ، أي: يَمُدُّ يَدَيه ويَرفعُهما إلى اللهِ تعالى يَسألُه خَيرًا، أي: يَطلُبُ مِنَ اللهِ ويَدعوه بما هو خَيرٌ له مِن أُمورِ الدُّنيا والآخِرةِ.
ويَرُدُّها، أي: يُنزِلُ يَدَيه بَعدَ رَفعِهما، حتَّى يَضَعَ فيها خَيرًا، أي: أنَّه لن يَرُدَّ يَدَيه إلَّا وقد وضَعَ اللهُ فيها مِنَ الخَيرِ واستَجابَ له دُعاءَه.
وفي الحَديثِ فَضلُ الدُّعاءِ.
وفيه مَشروعيَّةُ رَفع اليَدَينِ في الدُّعاءِ.
وفيه فَضلُ اللهِ على عِبادِه وإجابَتُه لدُعائِهم .
حلية الأولياء (6/ 187) حدثنا أبو نصر محمد بن أحمد البستى النيسابورى حدثنا محمد بن المسيب الأرغيانى حدثنا محمد بن يعقوب حدثنى غطيف بن سعيد حدثنا هشام بن صالح عن غالب عن الحسن عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يبسط رجل منكم يده إلى الله يسأله خيرا ويردها حتى يضع فيها خيرا غريب من حديث الحسن تفرد به هشام عن غالب.